بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

توحيد قوات البيشمركة خطوة تاريخية

توحيد قوات البيشمركة خطوة تاريخية

في 21 أيلول 2026، أعلن إقليم كوردستان العراق رسمياً اكتمال توحيد قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة. جرت المراسم في أربيل بإشراف رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني (القائد العام للقوات)، وبحضور رئيس الحكومة مسرور بارزاني ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني وممثلين عن التحالف الدولي والحكومة الاتحادية. أكدت الرئاسة أنه اعتباراً من هذا التاريخ لن تبقى أي قوة بيشمركة خارج إطار الوزارة. يُمثل هذا الإعلان نهاية مرحلة طويلة من الانقسام بين قوات الوحدة 80 (المرتبطة تاريخياً بالحزب الديمقراطي الكوردستاني) والوحدة 70 (المرتبطة بالاتحاد الوطني الكوردستاني). بدأ المسار الإصلاحي فعلياً بعد ظهور داعش عام 2014، وتسارع بدعم أميركي ودولي عبر مذكرة تفاهم مع البنتاغون عام 2022، ليصل إلى هيكل يشمل قيادتي منطقتين عسكريتين و11 فرقة. وُصف الإنجاز بـ"التاريخي"من القيادات الكوردية، واعتُبر بداية مرحلة جديدة نحو قوة وطنية مهنية.

التأثير على مستقبل كوردستان والمنطقة يُعزز التوحيد القدرة العملياتية والتنسيق داخل الإقليم، ويُحسّن الاستجابة للتهديدات الأمنية المتبقية، ويرفع كفاءة التدريب والإدارة. كما يُكرّس المكانة الدستورية للبيشمركة كجزء من منظومة الدفاع العراقية، وهو ما شدد عليه مسرور بارزاني، داعياً إلى تنسيق أوثق مع الجيش العراقي.

داخلياً، قد يُخفف من استخدام القوات في النزاعات الحزبية، لكنه يتطلب توافقاً سياسياً مستمراً بين الحزبين الرئيسيين ليتحول إلى واقع مؤسسي حقيقي وليس مجرد إعادة تسمية.

إقليمياً، يأتي التوحيد قبيل انسحاب قوات التحالف بحلول 30 أيلول 2026، وفي ظل مساعي بغداد لحصر السلاح بيد الدولة. قد يُسهم في ملء فراغ أمني محتمل، ويُعزز الاستقرار النسبي، لكنه يعتمد على التمويل من بغداد والدعم اللوجستي. على المدى البعيد، قد يؤثر على ديناميكيات الحدود مع تركيا وإيران، خاصة في مواجهة بقايا الجماعات المسلحة غير التابعة للإقليم.

نظرة تركيا تنظر أنقرة إلى أي تعزيز للقوة العسكرية الكردية بحذر مرتبط بمخاوف الانفصال ودعم جماعات تعتبرها إرهابية. تركيا تحتفظ بعلاقات أمنية واقتصادية وثيقة مع أربيل (خاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني).

التوحيد تحت مظلة وزارية رسمية قد يُفسر إيجاباً إذا أدى إلى انضباط أكبر وتقليل النفوذ الحزبي الذي قد يُسهّل التواصل مع جماعات أخرى. ومع ذلك، ستراقب أنقرة أي تطور يُغيّر التوازنات الحدودية أو يُعزز استقلالية عسكرية كوردية. في سياق عملية السلام التركية الداخلية، قد يُسهم وجود بيشمركة موحدة في استقرار الحدود إذا تم التنسيق مع بغداد وأربيل.

نظرة إيران لم يصدر عن طهران موقف رسمي مباشر تجاه الإعلان، لكن سياستها التاريخية تجاه إقليم كوردستان تتسم بالحذر الشديد. إيران قلقة من أي قوة كوردية موحدة قد تُصبح أكثر قدرة على حماية المعارضة الكوردية الإيرانية (مثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني وكومله) المتمركزة تاريخياً في مناطق الإقليم، أو تُضعف نفوذها عبر الفصائل الشيعية في العراق. سبق أن شنت إيران هجمات صاروخية ومسيّرة على مواقع معارضة في كوردستان العراق، بعضها أثر على قوات بيشمركة، واعتبرت بعضها "أخطاء".

تاريخياً، حافظت طهران على علاقات أقرب مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، واستخدمت الانقسام الحزبي لمصلحتها. التوحيد قد يُنظر إليه كتهديد محتمل إذا أدى إلى قوة أكثر استقلالية وأقل قابلية للتأثير، أو كفرصة إذا أسفر عن سيطرة أفضل على الحدود ومنع استخدام أراضي الإقليم ضد إيران. في ظل التوترات الإقليمية الأوسع، ستتابع طهران التطورات عن كثب، وقد تلجأ إلى أدواتها في بغداد أو الضغوط الأمنية للحفاظ على توازن يخدم مصالحها.

نظرة المجتمع الدولي كان التوحيد مطلباً أساسياً للولايات المتحدة والتحالف الدولي، وشرطاً لاستمرار الدعم المالي والتدريبي.

واشنطن قدمت دعماً كبيراً عبر وزارة البيشمركة واعتبرت الهيكل المزدوج عائقاً أمام الكفاءة والمساءلة. اكتمال العملية قبل انتهاء مذكرة التفاهم وانسحاب التحالف يُعد إنجازاً يُحسب للشركاء.

رحّب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بالخطوة ووصفها بأنها تعزز الأمن الوطني والعمل المؤسسي. أما الدول الأوروبية المشاركة في التحالف فترى فيها تقدماً نحو مؤسسة دفاعية احترافية تُسهم في استقرار العراق. استمرار أي دعم دولي بعد الانسحاب سيعتمد على مدى الالتزام بالمعايير المهنية وشفافية الإدارة وحل الخلافات مع بغداد.

يُشكّل توحيد البيشمركة إنجازاً مؤسسياً مهماً بعد عقود من الانقسام. يفتح الباب أمام قوة أكثر احترافية قادرة على حماية الإقليم والمساهمة في الأمن العراقي. إلا أن تحويله إلى واقع مستدام يتطلب توافقاً سياسياً داخلياً، وتمويلاً منتظماً، وتنسيقاً فعالاً مع بغداد، ورقابة على المعايير المهنية. في منطقة تتقاطع فيها مصالح تركيا وإيران والقوى الدولية، قد يكون التوحيد إما خطوة نحو استقرار أكبر أو مجرد إعادة ترتيب للولاءات تحت أسماء جديدة. الاختبار الحقيقي سيأتي في الأشهر المقبلة مع انسحاب التحالف وبدء المرحلة العملية للتنفيذ.

سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: رووداو

هەواڵە پەیوەندیدارەکان