بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

الناشطة لينا علي لـ "": إضعاف سلطة القضاء لصالح "عقود الزواج الخارجية"يهدد حقوق الأطفال والنساء

الناشطة لينا علي لـ "": إضعاف سلطة القضاء لصالح "عقود الزواج الخارجية"يهدد حقوق الأطفال والنساء
مجتمع
العراق عقود الزواج السلطة القضائية حقوق الأسرة والطفل

أربيل ()- حذّرت الناشطة المدنية لينا علي، من التداعيات الخطيرة المترتبة على تكريس عقود الزواج خارج أسوار المحاكم وتقليص صلاحيات السلطة القضائية، مشيرةً إلى أن بعض الأطراف تستغل الدين لتشريع قوانين لا تتناسب مع متطلبات العصر وتسهم في تضييع حقوق الأسرة والطفل.

وقالت علي في تصريح خاص لشاشة ""، إن محاولات إلغاء سلطة القاضي أو تحجيمها لصالح جهات دينية تخلق أزمات مجتمعية كبرى، مؤكدة أن "تطور الحياة وزيادة الكثافة السكانية حتّما عبر التاريخ وجود محاكم وقضاة متخصصين لحل النزاعات وتنظيم شؤون المجتمع، ولا يمكن إدارة واقعنا المعاصر بقوانين وأعراف كانت سائدة قبل أكثر من 1400 عام".

وانتقدت الناشطة بشدة مساعي تقديم سلطة رجال الدين على سلطة القضاء الرسمي، لافتة إلى انتشار من وصفتهم بـ "تجار الدين"الذين يتسترون خلف المظاهر الدينية لتحقيق مكاسب خاصة. وقالت: "من غير المقبول أن تصبح سلطة هؤلاء أعلى من سلطة القاضي، فهذا المسار يتسبب بضياع السند القانوني للأسر، ويجعل آلاف الأطفال في مهب الضياع ومحرومين من إثبات نسبهم وحقوقهم المشروعة".

وأوضحت علي أن القوانين السابقة كانت أكثر رصانة في حماية المجتمع؛ حيث كانت تفرض عقوبات واضحة على الزوجين في حال عدم توثيق وتصديق عقد الزواج رسمياً في المحكمة، حمايةً لحقوق الطفل في المقام الأول. وحذرت من أن التهاون في هذا الجانب أدى إلى تفشي ظواهر كارثية، كإقدام مراهقين على الاكتفاء بـ "عقود زواج شفهية"بدعوى أنها شرعية ومحمية من المساءلة، مما يفتح الباب أمام تفشي ممارسات غير قانونية تحت غطاء ديني.

واختتمت الناشطة المدنية حديثها بالتأكيد على أن "الشريعة واضحة وثابتة، لكن التشريعات المنظمة للحياة العامة يجب أن تخضع لقوانين رادعة تُطبق عبر المحاكم المدنية والقضاة المخولين شرعاً وقانوناً بإدارة ملفات الأحوال الشخصية من زواج وطلاق"، داعية إلى الحفاظ على مدنية القضاء وحماية حقوق المرأة والطفل بوصفهما الضحية الأكبر لهذه السياسات.

يذكر أن مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري (المعروفة بالمدونة الجعفرية) هي نص فقهي وقانوني أعده ديوان الوقف الشيعي، يضم أكثر من 300 مادة موزعة على خمسة أبواب (تغطي الزواج، الطلاق، الوصية، الميراث، وأحكاماً ختامية)، لتكون مرجعاً تنظيمياً لمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين التابعين للمذهب الجعفري في العراق لمن يختار ذلك اختيارياً عند عقد الزواج.

 وصوّت مجلس النواب (البرلمان) العراقي رسمياً وبالأغلبية في 27 أغسطس/آب 2025 على إقرار هذه المدونة واعتمادها كملحق تنظيمي لقانون الأحوال الشخصية.

وأثار قرار البرلمان مواقف منقسمة؛ إذ دافع عنها النواب والجهات المؤيدة باعتبارها استجابة للمطالب الفقهية وتمكيناً للمواطنين من تنظيم شؤون أسرهم وفق الفقه الجعفري، بينما واجهت معارضة وانتقادات حادة من منظمات حقوقية وناشطين اعتبروها تقييداً لحقوق المرأة ومخالفة لمبدأ وحدة التشريع المدني الموحد.

 
,
سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان