بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

وزير الشهداء بكوردستان لـ K24: مساواة رواتب شهداء وسجناء الإقليم بأقرانهم في بغداد

وزير الشهداء بكوردستان لـ K24: مساواة رواتب شهداء وسجناء الإقليم بأقرانهم في بغداد
سیاسة
کوردستان الشهداء والمؤنفلين السجناء السياسيين وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين مؤسسة شؤون الشهداء

اربیل () - في إطار مساعي حكومة إقليم كوردستان لضمان حقوق ومستحقات ذوي الشهداء والمؤنفلين والسجناء السياسيين، وقّع وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في الإقليم، عبد الله حاجي محمود، في بغداد مذكرة تفاهم استراتيجية مع رئيس مؤسسة شؤون الشهداء الاتحادية، عبد الإله النائلي. تهدف المذكرة إلى توحيد ومواءمة رواتب وامتيازات ذوي الشهداء والسجناء السياسيين في الإقليم مع أقرانهم في الحكومة الاتحادية، فضلاً عن تعزيز التنسيق في ملفات الإبادة الجماعية والمقابر الجماعية.

وفي هذا اللقاء الخاص عبر شاشة ""ضمن برنامج "باسي ڕۆژ"(حديث اليوم)، يسلّط الوزير الضوء على تفاصيل وبنود هذا الاتفاق، وآليات تنفيذه، ومقترحات الموازنة، وحسم الملفات العالقة.

نص الحوار:

أهمية مذكرة التفاهم وتدويل ملفات الإبادة الجماعية

ژینو محمد: في 27 أيلول، ماذا فعل عبد الله حاجي محمود، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان؟ في مؤتمر صحفي مشترك، مع مَن؟ مع عبد الإله النائلي، رئيس مؤسسة الشهداء العراقية، أعلنا ووقّعا مذكرة تفاهم مشتركة بين المؤسستين، تنص على أنه بموجب هذا الاتفاق، ستتم مواءمة ومساواة رواتب وحقوق والمستحقات المالية لذوي شهداء إقليم كوردستان مع أقرانهم في الحكومة الاتحادية. هذا هو محور ونقاش حديثنا الآن، حيث سأتحاور مباشرة مع معالي الوزير نفسه للحصول على تفاصيل أوفى، لنعرف ما الذي أنجزوه وماذا سيوضح لنا. يرافقني مباشرة من بغداد السيد عبد الله حاجي محمود، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين. سيادة الوزير، طاب مساؤك، ودمتم بعافية، شكراً لوجودك معنا. دعنا نعرف: وقّعتم اليوم اتفاقاً ومذكرة تفاهم، ما هي أهميتها؟

عبد الله حاجي محمود: شكراً جزيلاً، وطاب مساؤكم. بطبيعة الحال، في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، نعمل في عدة مسارات واتجاهات مع نظرائنا في حكومة العراق الاتحادية كي نتمكن من ضمان استفادة الشرائح المرتبطة بوزارتنا من استحقاقاتهم المالية، وفقاً للتفاهمات والاجتماعات التي عقدناها. وبالتأكيد، فإن هيكلية وتشكيلة وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين لدينا تختلف عن الهيئات النظيرة في العراق؛ إذ يمكنني القول إن وزارتنا تضم في آنٍ واحد كلاً من السجناء السياسيين، وضحايا الإبادة الجماعية (الجينوسايد)، والشهداء، ومصابي الأسلحة الكيميائية، بينما توجد هنا في بغداد عدة مؤسسات منفصلة لكل فئة. لذلك عقدنا اجتماعات مع كل جهة وفقاً لاختصاصها وطبيعة عملها. وبطبيعة الحال، تعود بدايات هذه اللقاءات إلى مراحل سابقة، حيث عقدنا عدة اجتماعات. أما بخصوص ما تفضلتِ بذكره تحديداً حول ما جرى اليوم...فقد أجرينا سابقاً زيارات واجتماعات مع مؤسسة الشهداء [الاتحادية]، وفي الشهر الماضي زار وفدٌ منهم العاصمة أربيل، وأعددنا مسوّدة مذكرة تفاهم. واليوم، تُوِّجت تلك المساعي بإنجاز وتوقيع تلك المسوّدة. وكما ذكرتِ، تتضمن المسودة مجموعة من المسائل المهمة؛ من بينها التعريف بقضايا الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا وتدويلها، وهي خطوة أولى ومهمة لكي يساندوننا ويدعموننا كمؤسسة شهداء في العراق للاعتراف دولياً بالجرائم التي ارتُكبت بحقنا كجرائم إبادة جماعية. هذه بداية مهمة؛ صحيح أنه في فترات سابقة... تم البت في قضايا الإبادة الجماعية للكورد الفيليين، والبارزانيين، والأنفال، وحلبجة، وبعض قرى وبلدات كوردستان، لكنها تظل خطوة ممتازة أن يقفوا الآن إلى جانبنا بصوتٍ واحد للتعريف بقضايا الجينوسايد خارج العراق، وهذا إنجاز كبير. هذا من جانب. ومن جانب آخر، هناك مسألة تقديم التسهيلات والتنسيق لحل المشاكل والعقبات التي تواجه ذوي الشهداء بين أربيل (أو إقليم كوردستان) وبغداد، حتى نكون متكاملين ومتعاونين في تسيير المعاملات الخاصة بذوي الشهداء. النقطة الأخرى التي تضمنتها المذكرة هي تبادل المعلومات بين الطرفين؛ لكي نتمكن، في إطار المعاملات المشتركة بين وزارتنا ومؤسسة الشهداء العراقية وبناءً على الوثائق والبيانات المسجلة، من مطابقة الإحصاءات والبيانات وتسهيل إجراءات المواطنين. والأهم من ذلك كله، مسألة المقابر الجماعية؛ حيث نصت المذكرة على بند يخص فتح المقابر، واستعادة الرفات، وإجراء الفحوصات العلمية لرفات المؤنفلين، وأن نكون منسقين ومتعاونين بموجب ذلك وفق الاختصاص القائم لدى وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين. كما تعلمون، لدينا مديرية عامة تُعنى بالمقابر الجماعية مخصصة للبحث والتنقيب وفتح المقابر واستعادة الرفات، إلى جانب العديد من النقاط المشتركة الأخرى بين الجانبين.

العراقية ملزمة قضائياً وأخلاقياً بتعويض ضحايا الجينوسايد والأنفال وحلبجة

آليات التنفيذ ومقترح تشكيل اللجان المشتركة

ژینو محمد: استمعتُ بدقة لما تفضلتَ به، وكانت بداية جيدة وتفاهمات مهمة كما وصفتها، لكن الأهم من كل ذلك: لكي لا تبقى هذه التفاهمات مجرد حبر على ورق، متى ستدخل حيز التنفيذ الفعلي؟ متى تبدأون بالتطبيق؟ متى يلمس ذوو الشهداء ثمار هذا الجهد ويستفيدون منه واقعياً؟ 

عبد الله حاجي محمود: بالتأكيد، هذا سؤال جوهري ومهم. لقد ناقشنا ضمن بنود المذكرة تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين لمتابعة وضع هذا التفاهم الموقع بيننا موضع التنفيذ. ولإضفاء المزيد من السلاسة في إدارة شؤون وزارة الشهداء والمؤنفلين، اقترحنا — بعد استحصال موافقة حكومة إقليم كوردستان — تعيين ممثل لوزارتنا داخل ممثلية حكومة الإقليم في بغداد لمتابعة معاملات الوزارة لضمان تنفيذ المذكرة بدقة. ولعلمكم الكريم... فهذه هي المرة الثالثة التي أجتمع فيها شخصياً مع مؤسسة الشهداء العراقية، وهم بدورهم زاروا الإقليم عدة مرات. من الضروري جداً لكل وزارة أن تتابع شؤونها بنفسها مع نظرائها في الحكومة الاتحادية؛ لأنه إن لم تكن هناك متابعة مباشرة وحثيثة لكل المهام والاختصاصات، فإن الأمور لن تمضي بالشكل المطلوب بكل تأكيد.

دور ممثلية حكومة الإقليم وتكامل العمل المؤسساتي

ژینو محمد: حسناً سيادة الوزير، أود الاستفسار هنا: لدينا ممثلية لحكومة إقليم كوردستان في بغداد، ولدينا وزراء في الحكومة الاتحادية، ونواب في البرلمان؛ ما الداعي لتشكيل لجان جديدة وتعيين ممثل إضافي لحكومة الإقليم؟ أم أنكم تفعلون ذلك لتسريع إنجاز المعاملات؟ بعبارة أخرى: لماذا الحاجة لتشكيل لجان؟

عبد الله حاجي محمود: بالتأكيد، ممثلية حكومة إقليم كوردستان تؤدي دوراً ممتازاً وتبذل جهوداً مضنية، لكن الملفات والقضايا كثيرة وشاملة لجميع الوزارات، وحمل حكومة الإقليم ككل يقع على عاتقهم في بغداد، وهم بحاجة إلى تنسيق وعون من الوزارات المعنية لمؤازرتهم. إذا لم نتكاتف ونتعاون، فإن العبء الملقى عليهم ثقيل جداً. يجب على الوزارات من مختلف القطاعات أن تساند الممثلية. على سبيل المثال، في وزارتنا وحدها، نغطي ما يعادل عمل ثلاث مؤسسات اتحادية كبرى في العراق؛ وهي: مؤسسة المقابر الجماعية، ومؤسسة السجناء السياسيين، ومؤسسة الشهداء؛ هذه المؤسسات الثلاث مدمجة ومجتمعة لدينا في وزارة واحدة. وفد الممثلية رافقنا منذ الأمس وحتى هذا المساء، وإذا قستِ الأمر على ساعات عملهم وحجم المهام ستجدين أنه إن لم نساندهم ونبادر بالذهاب إليهم لمساعدتهم، فإنهم بالتأكيد...

ژینو محمد: الوقت ضيق أخي كاك عبد الله، لهذا سألتك عن موضوع اللجان...

عبد الله حاجي محمود: هم يؤدون عملهم.

ژینو محمد: نعم، سألت عن اللجان لأن إقليم كوردستان لديه تجارب مريرة مع اللجان المشكّلة مع الحكومة الاتحادية...

عبد الله حاجي محمود: هم يطلبون مساندتنا وعوننا كما ذكرتِ تماماً.

توحيد الرواتب والمستحقات في موازنة 2027

ژینو محمد: نعم، إقليم كوردستان خاض تجارب مريرة مع اللجان المشتركة مع الحكومة الاتحادية، وكانت نتائجها النهائية غير مشجعة، لذا سألت عن ذلك. دعنا ننتقل إلى موضوع توحيد ومواءمة الرواتب الذي ذكرت أنكم ناقشتموه في مذكرة التفاهم. هل توضح لنا كيف ستتم مساواة الرواتب؟ ما الرواتب التي ستزيد؟ وكم تبلغ الزيادة؟ ولمن ستكون؟ 

عبد الله حاجي محمود: في الحقيقة، هما مسألتان منفصلتان، وربما حدث بعض الخلط بشأنهما في وسائل الإعلام اليوم. المسألة الأولى: التفاهم مع مؤسسة الشهداء — وبالتأكيد ستكون لنا لقاءات مقبلة مع مؤسسة السجناء السياسيين أيضاً — يهدف إلى وقوفهم إلى جانبنا ودعم حقوق ومستحقات ضحايا شعب كوردستان ومساندة وزارتنا. هذا التفاهم يشكل ركيزة داعمة أساسية. أما المسألة الثانية المتعلقة بالمنح والرواتب، فكما بيّنا سابقاً، قمنا بالتنسيق مع وزارة المالية في حكومة الإقليم، وبموافقة مجلس الوزراء وبعد نقاشات مستفيضة، بإدراج بنود وأبواب تخص الفئات التابعة لوزارة الشهداء ضمن مسودة الموازنة المقترحة لعام 2027، وتم إرسالها إلى الحكومة الاتحادية ووزارة المالية الاتحادية. زيارتنا الحالية لبغداد لا تقتصر على لقاء مؤسستي الشهداء والسجناء فقط، بل هناك جانب آخر شديد الأهمية، وهو متابعة حصة واستحقاقات وزارة الشهداء في مشروع قانون الموازنة الجاري العمل عليه، وذلك لتوحيد المواقف والتنسيق...

ژینو محمد: بمعنى أن وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين تطالب بموازنة مخصصة لها ضمن موازنة عام 2027؟

عبد الله حاجي محمود: نعم، طالبنا بذلك وفقاً للأبواب والبنود المقررة؛ فما طالبنا به كان نتاج أسابيع من النقاشات في مجلس الوزارة وبالتنسيق مع وزارة المالية للإعداد لكافة الشرائح: السجناء السياسيين، مصابي الأسلحة الكيميائية، المعتقلين وضحايا الأنفال، والشهداء. طبعاً تختلف طبيعة ملفات الشهداء؛ فالشهداء سنخصص موازنتهم ضمن موازنة حكومة إقليم كوردستان بالإجراءات المطلوبة، أما السجناء السياسيون فسنحول ملفاتهم إلى مؤسسة السجناء السياسيين العراقية في بغداد؛ فالقضايا متباينة ومعقدة، وتتطلب متابعة دقيقة وصبراً ونفساً طويلاً. وكما تعلمون، الحكومة العراقية لديها قوانينها وضوابطها وتعليماتها الخاصة، وعلينا مواءمة وتوفيق قوانيننا معها لكي يتمكن شعبنا وضحايانا في إقليم كوردستان من نيل حقوقهم المشروعة. يعلم الجميع أن إقليم كوردستان قدّم تضحيات جسيمة وعانى الكثير، وهذا يستلزم عملاً كبيراً. ومن هنا، أجدد دعوتي لجميع ممثلينا، سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية أو رئاسة الجمهورية، لتقديم كامل الدعم لحكومة الإقليم ووزارة المالية، وخاصة لوزارتنا التي تُعنى بملف وطني مهم. صحيح أنهم لم يقصروا، لكن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة ومصيرية، ولهذا السبب جئنا إلى بغداد؛ لنبذل أقصى جهد، وقد كُلّفنا بهذا الأمر من قِبل مكتب رئيس الوزراء مشكوراً للدخول بجدية في تفاصيل هذا الملف، وقد وُفِّرت لنا تسهيلات كبيرة، ونحن نعمل بجد لإدراج هذه المستحقات في مسودة موازنة 2027.

المطالبة بالتعويضات السياسية لضحايا شعب كوردستان

ژینو محمد: جميل، ولكن كيف تريدون المضي بجدية في هذه القضايا؟ ذكرتَ أنها لا تشمل رواتب الشهداء فحسب، بل تضم السجناء السياسيين، والمقابر الجماعية، والاعتراف بجرائم الإبادة الجماعية. بخلاف ما تفضلتَ بذكره، ما هي الامتيازات الأخرى المندرجة ضمن مطالبكم لذوي الشهداء والسجناء السياسيين بعيداً عن الرواتب؟ 

عبد الله حاجي محمود: المهم في مذكرة التفاهم الموقعة اليوم أنها تشكل نقطة انطلاق جوهرية. كما تعلمون، وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين تعمل على مسارين: مسار ملفات الجينوسايد لشعب كوردستان، ومسار الخدمات المقدمة لذوي الشهداء والسجناء السياسيين ومصابي الكيميائي. وحين أستخدم مصطلح "ضحايا شعب كوردستان"لتوضيح الأمر، فإنني أعني: مصابي الأسلحة الكيميائية، محتجزي وضحايا الأنفال، السجناء السياسيين، وجميع الشهداء (شهداء خنادق الدفاع والحرية والديمقراطية، شهداء الإبادة الجماعية، والشهداء المدنيين). أي أنها تشمل الجميع. هذان الشقان حظيا باهتمام بالغ اليوم، وأنا أتوجه بالشكر لرئيس المؤسسة وكوادره الذين تعاملوا معنا كفريق عمل واحد بكل مسؤولية وجدية...

السجين السياسي في زاخو وحلبجة ودهوك يجب أن يتساوى مع السجين في النجف وكربلاء

ژینو محمد: العبرة في التطبيق سيادة الوزير، كررنا هذه العبارة مراراً، المهم هو التنفيذ.

عبد الله حاجي محمود: لكن في نهاية المطاف التفاهم...

ژینو محمد: وقّعتم التفاهمات، وأبدوا استعدادهم، وهذا إنجاز غير يسير اليوم.

عبد الله حاجي محمود: إنها بداية بالغة الأهمية.

ژینو محمد: حسناً، لكنك لم تذكر لي ما هي الامتيازات الأخرى في جعبتكم للقاءات القادمة لذوي الشهداء والسجناء والمصابين؟

عبد الله حاجي محمود: ما طالبنا به ممثلينا في البرلمان العراقي، والوزراء الكورد في الحكومة الاتحادية، وفخامة رئيس الجمهورية، هو دعم مطالبنا. يبقى لدينا مطلب رئيسي واحد، وهو ملف سياسي، لا نطلب شيئاً غيره في هذا المضمار، بل هو حق سياسي أصيل تدركين أهميته وتسألين عنه دائماً... وهو ملف تعويض ضحايا شعب كوردستان؛ تلك الجرائم التي حُسمت قضائياً كإبادة جماعية في المحكمة الاتحادية، وصدرت بها قرارات ملزمة من مجلس النواب العراقي، ومع ذلك لم تفِ الدولة العراقية بالتزاماتها حتى الآن في تعويض المتضررين من الكورد الفيليين، والبارزانيين، والمؤنفلين، وأهالي حلبجة، وقرى ومدن كوردستان. هذا ملف ضخم ومستقل عن الموازنة العامة، ويتطلب حراكاً واسعاً ولوبياً ضاغطاً من كافة الأحزاب السياسية وممثلينا في بغداد والإقليم لإلزام بغداد بتنفيذ التعويضات. وما عدا التعويضات، فإن تحقيق ما نعمل عليه الآن بخصوص الرواتب والحقوق يُعد مكسباً تاريخياً وإنجازاً كبيراً لذوي الشهداء والسجناء ومصابي الكيميائي والأنفال. ورغم أن الحظ جعل أيام زيارتنا تصادف عطلة رسمية لثلاثة أيام، إلا أننا عازمون على مواصلة عملنا وحراكنا خلال العطلة، لأن الوقت حساس وثمين، وهم يعكفون على إعداد الموازنة، وإن لم نثبت حقوقنا في وقتها فقد تضيع الفرصة. سنبذل كل ما في وسعنا أنا وفريقي الوزاري، ونأمل من الجميع تقديم الدعم المطلوب.

أرقام وتفاصيل مقترحات الرواتب للشهداء

ژینو محمد: بوركت جهودكم ونتمنى لكم التوفيق والوصول لنتائج طيبة. لقد أشرت إلى نقطة مهمة؛ ذكرتَ أنكم طالبتم بمنحة لذوي الشهداء، في حين أن ملف السجناء السياسيين سيُنقل إلى بغداد وتتحمله ماليتها. هل لك أن تحدد لنا المبالغ المطلوبة في الموازنة بالضبط؟

عبد الله حاجي محمود: نظراً لحساسية الموضوع والترقب الكبير حوله، نتحفظ عن الخوض في التفاصيل الدقيقة، لكن ما يمكنني توضيحه لكِ هو أننا طالبنا بأن يكون راتب الشهيد المدني 600 ألف دينار، وراتب شهداء الجبهات (سنگەر) مليوناً و200 ألف دينار، أسوةً بأقرانهم في العراق. أما في إقليم كوردستان، فإن مَن يتقاضى حالياً من ذوي الشهداء مليوناً و200 ألف فما فوق، فسيستمر راتبه كما هو على عاتق حكومة الإقليم دون أي تغيير. ونحن في الوزارة، من خلال لجاننا المشتركة، سنتولى تدقيق الملفات، فما كان مستوفياً للشروط سنرسله، وما كان لدينا تحفظ عليه سنعالجه بمسار آخر. أما ملف السجناء السياسيين، فقد وافق السيد رئيس حكومة إقليم كوردستان على تحويل ملفاتهم بالكامل إلى الحكومة العراقية ومؤسسة السجناء السياسيين الاتحادية لمطابقتها مع قوانينهم، وقد أكدنا لهم على ضرورة عدم التمييز؛ فالسجين السياسي في النجف وكربلاء وديالى يجب أن يتساوى تماماً في الحقوق والراتب مع السجين السياسي في زاخو وحلبجة وكرميان والسليمانية ودهوك وأربيل.

ملف السجناء السياسيين والمعتقلين وحسم 17 ألف قضية عالقة

ژینو محمد: كم يتقاضى السجين السياسي في النجف وكربلاء؟ وكم يتقاضى نظيره في أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة حالياً سيادة الوزير؟

عبد الله حاجي محمود: هناك تباين حالياً؛ فالقوانين مختلفة، ولذلك نقوم بنقل الملفات إلى الحكومة الاتحادية ومؤسسة السجناء لتوحيدها وفق القانون الاتحادي. لدينا، يتقاضى السجين السياسي — إذا قضى أكثر من عام في السجن — 500 ألف دينار، بينما في العراق يتقاضى مليوناً و200 ألف دينار، وهناك فئات كالمحتجزين والمعتقلين تتقاضى مبالغ أقل.

ژینو محمد: هل استكمل هؤلاء المحتجزون معاملاتهم الرسمية سيادة الوزير؟

عبد الله حاجي محمود: فيما يتعلق بملف السجناء السياسيين لدينا، تم حسم وإنجاز أكثر من 25 ألف ملف نهائياً. ولدينا 17 ألف ملف متبقٍ لم يُحسم بعد، لكن هذا لن يعيق سير الإجراءات؛ لأننا استناداً إلى القانون رقم (11) لسنة 2011، نكفل لأي سجين سياسي لم تسنح له الفرصة سابقاً أو تخلف لأي سبب عن التسجيل، طالما توافرت لديه الإثباتات والوثائق التي تؤكد صفته كسجين سياسي، حقه الكامل في نيل مستحقاته. وستتولى اللجان المختصة تدقيق ملفه بموجب القانون رقم (11)، وبعد حسم الملف لن يكون هناك أي فارق بينه وبين أصحاب الملفات السابقة. ونقطة مهمة أود توضيحها لكِ وللسجناء السياسيين الذين يسمعون شائعات عبر بعض وسائل الإعلام: نحن لا نميز إطلاقاً بين سجين وآخر، ملف السجناء السياسيين ملف واحد وموحد، وعندما تُخصص موازنته من قِبل وزارة المالية الاتحادية فسيشمل الاستحقاق الجميع دون استثناء.

انفراجة مرتقبة لذوي الشهداء والمؤنفلين.. ماذا تضمن الاتفاق الأخير بين أربيل وبغداد؟

ژینو محمد: سلمت يداك. ذكرت أن هناك 17 ألف ملف عالق لم يُحسم بعد، وأعتقد أنها تخص المحتجزين (ڕاگیراوان). لماذا لم تُحسم هذه المعاملات حتى الآن؟ ما هي مشكلتهم حتى يطمئن من ينتظر أخباركم؟

عبد الله حاجي محمود: لقد أرسلنا كتاباً رسمياً إلى مجلس الوزراء للمصادقة وتفعيل اللجنة المختصة المنصوص عليها في القانون رقم (11) لسنة 2011، والتي تضم قاضياً ولجنة خاصة، ونأمل موافقة مجلس الوزراء قريباً. لقد طالبنا بتشكيل ثلاث لجان في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك للإسراع في حسم الملفات بأقرب وقت. لكن الأمر الجوهري الآن هو تخصيص الموازنة في وزارة المالية العراقية لصالح حكومة الإقليم؛ لذا أطالب السادة ممثلي إقليم كوردستان في بغداد بدعم جهود وزارة الشهداء؛ فهذا واجب تاريخي وسياسي وأخلاقي يمس مستقبلهم ومستقبل ذوي الضحايا، وعليهم أن يساندونا لأن الأيام القادمة حاسمة.

ژینو محمد: سيادة الوزير، باختصار شديد لضيق الوقت...

عبد الله حاجي محمود: الأيام القادمة هي أيام الحسم والقرار.

تطبيق القانون الاتحادي وخاتمة اللقاء

ژینو محمد: شكراً لك. سؤالي الأخير وباختصار شديد: هؤلاء المحتجزون، إذا أُقرّت رواتبهم، فإلى كم سنة سيتقاضونها؟ هل تصرف لهم الرواتب مدى الحياة، أم لسنوات محددة وفق القانون؟ 

عبد الله حاجي محمود: طبعاً هذا الملف، عند تحويله إلى بغداد، سيخضع لأحكام القانون العراقي النافذ، وبموجب ذلك سيتمتعون بنفس الحقوق والامتيازات والمدد التي يتمتع بها أقرانهم في سائر أنحاء العراق تماماً دون زيادة أو نقصان.

ژینو محمد: السيد عبد الله حاجي محمود، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين، شكراً جزيلاً لانضمامك إلينا مباشرة من بغداد، وشكراً لإجاباتك الوافية، ودمتم سالمين.

إلى هنا مشاهدينا نصل إلى ختام برنامج "باسي ڕۆژ"، دمتم بخير وسعادة.

 
,
سەرچاوە: krd24.net — لە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان