بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

لندن تحقق في صلة طهران بمخطط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها واشنطن

لندن تحقق في صلة طهران بمخطط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها واشنطن
أمن
العالم تفجير بريطانيا دونالد ترامب

أربيل ()- تجري أجهزة التحقيق الأمني المتخصصة في بريطانيا، اليوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026، تحريات موسعة لتحديد ما إذا كانت إيران تقف وراء مخطط يُشتبه بأنه كان يستهدف تفجير قاعدة "فيرفورد"التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية منطلقاً لعملياتها في المنطقة.

وجاء هذا التحرك عقب توقيف خمسة أشخاص بموجب قانون المواد المتفجرة والاشتباه في الإعداد لعمل تخريبي عدائي، وذلك إثر رصد ثلاث شاحنات صغيرة مشبوهة كانت متجهة نحو المنشأة العسكرية الحيوية الواقعة في مقاطعة غلوسترشير في الساعات الأولى من فجر اليوم.

ملاحقة ليلية واعتقالات مباغتة

بدأت تفاصيل الواقعة عند الساعة 12:45 فجراً بالتوقيت المحلي، حين تلقت الشرطة بلاغاً عاجلاً يفيد بتحرك ثلاث مركبات مشبوهة على نحو يثير الريبة باتجاه محيط القاعدة الجوية. واستنفرت القوات الأمنية وحداتها المسلحة فوراً، وتمكنت من اعتراض المركبات ومحاصرة المشتبه بهم وتوقيفهم في منطقة "ويلفورد"المجاورة للقاعدة.

وأظهرت تسجيلات مصورة لعملية الضبط قيام رجال الأمن باحتجاز خمسة رجال مكبلي الأيدي بالقرب من الموقع، تزامناً مع استدعاء فرق وخبراء سلاح الهندسة الملكي المتخصصين في إبطال المتفجرات لفحص المركبات بصورة دقيقة. وبيّنت لقطات جوية تحريك روبوت آلي مخصص للتعامل مع العبوات الناسفة بين الشاحنات البيضاء الثلاث، في وقت بدت فيه أبواب اثنتين منها مفتوحة، مع وجود قطع وأجسام سوداء كبيرة متناثرة في المكان الخاضع للتفتيش.

ولفت المحققون إلى أن إحدى الشاحنات التي فحصتها الفرق الفنية كانت تحمل شعاراً تجارياً كُتب عليه باللون الأحمر "FUEL 2YOU"مرفقاً برقم هاتف، إلا أن الفحص الأولي أظهر أن الرقم ينقصه رقم واحد ولا يعمل، كما لم تسفر عمليات البحث في السجل التجاري البريطاني عن وجود أي كيان قانوني بهذا الاسم، فيما نفت شركة أخرى ذات اسم مقارب أي صلة لها بالمركبة، ما يرجح فرضية التمويه واستخدام بيانات مزيفة للتضليل.

لندن تحقق في صلة طهران بمخطط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها واشنطن

 

ترامب يشيد بالتعاون الاستخباري

وفي واشنطن، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحادثة، مؤكداً أن الموقوفين كانوا يخططون لإلحاق أضرار جسيمة بالمنشأة العسكرية. وأثنى ترامب في تصريحات للصحفيين على التنسيق الأمني والعمل المشترك بين واشنطن ولندن، واصفاً العملية بـ "الممتازة".

وقال ترامب: "كانت العملية رائعة جداً، والعمل بتنسيق مشترك مع بريطانيا أسفر عن نتائج مذهلة. لقد كنا نضع هؤلاء المشتبه بهم تحت المراقبة والتحري منذ فترة طويلة، وكانوا يخططون لإلحاق ضرر واسع بقاعدتنا، والتنسيق مع الجانب البريطاني كان في غاية الدقة والنجاح، وقد تمكنا من إحباطهم وتوقيفهم".

حالة طوارئ وإخلاء واسع للسكان

وعلى الأرض، أعلنت شرطة غلوسترشير حالة "حادث أمني كبير"، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً امتد ليشمل قرية "كيمبفورد"المجاورة، فيما وُضعت آليات ثقيلة وجرارات عسكرية كحواجز لإغلاق بوابات القاعدة بالكامل ومنع أي اقتراب منها.

واضطرت السلطات الأمنية إلى إخلاء قرابة 85 منزلاً في محيط الموقع، حيث طُلب من السكان مغادرة منازلهم بصورة عاجلة عند الساعة الواحدة والنصف فجراً، وجرى نقلهم مؤقتاً إلى مركز ترفيهي في بلدة "سيرنسيستر"القريبة حفاظاً على سلامتهم ريثما تنتهي الفرق الهندسية من تمشيط المنطقة. وأفاد شهود عيان من أهالي البلدات المجاورة بأن المشهد كان استثنائياً وغير مسبوق، حيث استيقظ السكان على أصوات مروحيات أمنية تحلق على ارتفاع منخفض، وانتشار مكثف لعناصر أمنية مسلحة أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية إلى القاعدة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أنه يتلقى إحاطات مستمرة ومباشرة حول تطورات الحادث، وكتب عبر منصة "إكس"موجهاً شكره للسكان الذين أخلوا منازلهم: "إن سلامة وأمن الجمهور تأتي دائماً في مقدمة أولوياتنا، وسنتخذ في كل الأوقات التدابير اللازمة لحماية مجتمعاتنا وصون أمن البلاد". بدوره، أشاد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ بالاستجابة السريعة للأجهزة الأمنية وفرق الطوارئ، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة على مدار الساعة للتعامل مع أي طارئ.

فرضيات التحقيق وسيناريو طهران

تتركز التحقيقات، التي لا تزال تصنف بأنها غير ناتجة عن عملية مدبرة مسبقاً وإنما جاءت استجابة لإنذار ميداني فوري، حول عدة فرضيات لتحديد الجهة الموجهة لهذا المخطط. وبينما يفحص المحققون احتمالات شتى تشمل عمليات تخريبية روسية أو مخططات مرتبطة بجماعات متطرفة، تضع الأجهزة الأمنية فرضية الارتباط بـ طهران كأقوى المسارات وأكثرها ترجيحاً في ضوء المعطيات الراهنة وسياق التصعيد العسكري القائم في منطقة الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات مصادر أمنية مطلعة إلى أنه في حال ثبت وقوف إيران خلف هذا المخطط، فمن المرجح أنها اعتمدت على عناصر وخلايا تابعة لها بصورة مباشرة لتنفيذ العملية، بخلاف محاولات سابقة اعتمدت فيها على شبكات إجرامية محلية كأدوات غير مباشرة.

لندن تحقق في صلة طهران بمخطط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها واشنطن

 

الأهمية الاستراتيجية لقاعدة "فيرفورد"

تكتسب قاعدة "فيرفورد"الجوية، الواقعة بين مقاطعتي غلوسترشير وويلتشير، وزناً استراتيجياً بالغ الأهمية؛ إذ تُعد إحدى أبرز القواعد المتقدمة للعمليات الجوية الأمريكية في أوروبا، واستُخدمت تاريخياً من قبل قيادة القوات الجوية الاستراتيجية الأمريكية إبان الحرب الباردة، ثم خلال حرب الخليج عام 1991.

وخلال المواجهات العسكرية الدائرة منذ أواخر شباط/فبراير الماضي، سمحت الحكومة البريطانية للطائرات وقاذفات القنابل الأمريكية المتمركزة في القاعدة باستخدامها كمنطلق لشن ضربات جوية ضد مواقع ومنشآت داخل إيران، ولا سيما المواقع التي كانت تُستخدم لاستهداف حركة الملاحة وناقلات النفط في مضيق هرمز.

وكانت هذه التحركات قد وضعت القاعدة البريطانية تحت التهديد المباشر؛ حيث أصدر الحرس الثوري الإيراني في تموز/يوليو الماضي تهديدات معلنة ضد القاعدة وقيادتها، مؤكداً في بيان رسمي آنذاك أن "أي قاعدة تُستخدم في شن اعتداءات على الأراضي الإيرانية تُعد هدفاً مشروعاً".

ودفعت تلك التهديدات السلطات العسكرية البريطانية والأمريكية إلى رفع مستوى التأهب داخل المنشأة ومحيطها لأقصى درجاته، وتثبيت سواتر وحواجز أمنية لحجب الرؤية على طول الأسوار لمنع أي عمليات تصوير أو رصد، في حين أكدت قيادة الدعم القتالي الجوي التابعة للقوات الأمريكية في بريطانيا استمرارها في اتخاذ أقصى التدابير الأمنية لحماية أفرادها ومنشآتها وعائلاتهم.

ويأتي هذا الحادث في ظل مشهد أمني شديد التعقيد في بريطانيا، يتزامن مع توترات موازية مع موسكو التي وجهت تحذيرات متكررة للندن على خلفية دعمها لأوكرانيا، ما يجعل حماية البنية التحتية العسكرية والحيوية في صدارة أولويات الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المشتركة بين لندن وواشنطن.

المصدر: صحیفة تلغراف البریطانیة.

 
,
سەرچاوە: krd24.net — لە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان