أربيل ()- أفرجت السلطات الفنزويلية عن دفعة جديدة من السجناء السياسيين، بعد انتهاء الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في كراكاس، وفق ما أعلنت منظمات حقوقية.
وغادر نحو 40 سجينا مراكز احتجاز مختلفة، من بينهم ثماني نساء اتهمن بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات"عام 2021.
وأعلنت منظمة "خوستيسيا، إنكوينترو إي بيردون"(العدالة واللقاء والعفو) غير الحكومية عبر منصة إكس بعد الظهر أنها تمكنت من التحقق مباشرة من إطلاق سراح 39 شخصا، بعدما كانت أفادت صباحا بأن عدد المفرج عنهم 29.
أتاحت الجولة الثانية من المحادثات بين السلطة والمعارضة برعاية الولايات المتحدة بعد عشرة أشهر من احتجاز نيكولاس مادورو، إحراز تقدم في مجال الإصلاح القضائي، وفق الجانبين.
وكانت المعارضة تعهدت بالتشديد على الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، في حين أظهرت أحدث حصيلة لمنظمة "فورو بينال"غير الحكومية، الصادرة في 18 أيلول/سبتمبر، أنه لا يزال هناك 344 سجينا سياسيا، رغم إصدار قانون العفو وعمليات الإفراج التي شملت المئات.
ولم تكن المنظمة غير الحكومية قد حدّثت حصيلتها السبت، وفق ما نقلته فرانس برس.
وكتبت رئيسة وفد المعارضة في الحوار دينورا فيغيرا على منصة إكس السبت "فليُطلَق سراح كل الموجودين اليوم وراء القضبان لكونهم فكّروا بطريقة مختلفة".
وأضافت "سنواصل الوقوف إلى جانب السجناء السياسيين وأسرهم، والمنظمات غير الحكومية التي تدافع عنهم، وكل مواطن يحلم بأن يرى أحباءه مجتمعين في فنزويلا التي نستحق".
وشدّد منسّق منظمة "بروفيا"غير الحكومية أوسكار موريّو عبر إكس على ضرورة "استكمال الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين ظلما"، مطالبا أيضا بـ"ضمان حقوقهم وحقوق ضحايا الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان".
ومن بين حالات الإفراج المؤكدة، يُشار إلى ستة أشخاص متهمين في إطار "عملية جدعون"، وهي محاولة إنزال فاشلة للإطاحة بمادورو عام 2020، وقد أعقبتها حملة اعتقالات واسعة.
أما منظمة "فورو بينال"غير الحكومية فأفادت بالإفراج عن فرانك كابانياس، المرتبط بقضية أوسكار بيريز الذي قُتل خلال عملية عسكرية عام 2018. وكان بيريز مفتّش شرطة وطيارا، وانتفض ضد حكومة مادورو.
واعتبرت منظمات أن العملية كانت بمثابة إعدام خارج نطاق القضاء، نظرا إلى أن مجموعة بيريز كانت قد حاولت الاستسلام. وقد أُحيلت قضيته على محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان.
وكانت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز وقّعت في كانون الثاني/يناير الفائت قانونا تاريخيا للعفو بعد اعتقال القوات الأميركية مادورو، لكن عملية الإفراج عن السجناء السياسيين اتسمت بالبطء.
وتُواصِل عائلات المساجين الاحتجاج في الشوارع، كما لا يزال أقارب يعتصمون ليلا قرب السفارة الأميركية في فنزويلا وأمام سجن "إل روديو 1"الذي تعتبره المنظمات غير الحكومية مركزا للتعذيب.




