أربيل ()- أكد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده تمتلك مخزونات عسكرية تفوق ما يمكن تصوره، نافياً صحة التقارير التي تتحدث عن نفاد الذخائر الأمريكية، ومقدماً نفسه بوصفه قائداً "صنع السلام"في مواجهة التهديدات الدولية، وفي مقدمتها الصراع القائم مع إيران.
ملف الذخائر وحرب الاستنزاف
وفند ترامب، في كلمته أمام قادة العالم، الأنباء المتداولة بشأن تراجع القدرات التسليحية لبلاده، مشدداً على أن الولايات المتحدة تنتج الذخائر حالياً بمستويات لم يسبق لها مثيل، وتعمل على بناء مصانع عسكرية جديدة لتعزيز مخزوناتها بمعدلات قياسية، مجدداً ما نشره في وقت سابق على منصات التواصل الاجتماعي بوصفه الحديث عن نقص الذخيرة بـ"غير الصحيح".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت أقر فيه تقرير حديث للمفتش العام التابع لوزارة الدفاع الأمريكية باستنزاف مخزونات رئيسية من الذخائر الحيوية نتيجة الحرب المستمرة منذ أشهر مع إيران. وكانت تقارير إعلامية كشفت الشهر الماضي عن استهلاك الجيش الأمريكي قرابة 80% من صواريخه الاعتراضية لمنظومة دفاع صاروخي رئيسية، وسط تحذيرات صادرة عن قادة عسكريين بارزين من انخفاض المخزونات لمستويات حرجة.

رؤية ترامب ومسار الصراع مع طهران
وافتتح الرئيس الأمريكي خطابه بالتأكيد على أنه انتهج مسار الفعل وصناعة السلام بدلاً من الاكتفاء بالحديث عنه، قائلاً إنه لم يترك المخاطر لتتفاقم، وتصدى لما وصفه بالتهديد الإيراني.
وادعى ترامب مجدداً رغبة طهران في التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب مع واشنطن، متوقعاً أن تسعى إيران لإنهاء الصراع فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، زاعماً أن طهران تواصل خوض الحرب في الوقت الراهن بهدف إلحاق الضرر بموقفه السياسي، وأنها باتت على حافة الانهيار، وهو ما أثر بدوره على حركة أسعار النفط العالمية. ومع ذلك، لم تظهر أي مؤشرات عملية حتى الآن على بلورة اتفاق دائم ينهي النزاع.
"مجلس السلام"وتحديات الواقع في غزة
وعلى صعيد آخر، استعرض ترامب دور "مجلس السلام"الذي أسسه لإدارة شؤون النزاعات وإعادة إعمار قطاع غزة، مكرراً الإشارة إلى إمكانية أن يحل هذا المجلس مستقبلاً محل الأمم المتحدة، على الرغم من غياب النتائج الملموسة لجهوده على الأرض حتى الآن وتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
ويضم المجلس، الذي يترأسه ترامب، دولاً من منطقة الخليج إضافة إلى تركيا وباكستان والأرجنتين ودول أخرى، في ظل غياب معظم الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة.
وكان ترامب قد تحدث في تموز/يوليو الماضي عن تحقيق اختراق دبلوماسي ضمن خطة سلام مكونة من 15 نقطة ترتبط بتسليم حركة حماس لأسلحتها بالتزامن مع التزامات اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في آب/أغسطس رفض تلك الخطة، مشترطاً التجريد الكامل لسلاح حماس قبل أي انسحاب لقواته.
المصدر: وکالات




