أربيل ()- نفى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2026، صحة التقارير التي تحدثت عن تعمد واشنطن إخفاء أعداد القتلى في صفوف قواتها المسلحة المرتبطة بالحرب مع إيران، مؤكداً التزام الإدارة بالشفافية واحترام تضحيات العسكريين.
وقال هيغسيث، في مقابلة مع شبكة (OAN) خلال زيارته لجامعة "تكساس إيه آند إم"، إن الإدارة الأمريكية "لا يمكنها ولن تقوم بإخفاء أي وفاة في صفوف القوات"، مشدداً على أن الادعاءات بوجود حصيلة غير معلنة هي معلومات "مختلقة وزائفة"تستهدف تشويه الإدارة وتقويض النجاحات التي حققها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع رداً على تحقيق نشرته صحيفة "واشنطن بوست"استند إلى إفادات ستة مسؤولين أمريكيين، أفادوا بأن عدد العسكريين الذين قضوا منذ اندلاع العمليات في 28 شباط/فبراير يتجاوز الرقم الرسمي للبنتاغون؛ حيث تحدث خمسة منهم عن تسجيل 22 وفاة على الأقل، بينما رجح مسؤول سادس وصول العدد إلى 23 حالة، إضافة إلى وفاة ثلاثة متعاقدين، في حين تقف الحصيلة المسجلة رسمياً عند 18 وفاة ناجمة عن أعمال قتالية وغير قتالية.
وتطرق الجدل الصحفي أيضاً إلى طبيعة تصنيف الوفيات في السجلات العسكرية، بعد رصد نقل قيود بعض القتلى من الحصيلة الرسمية للحرب مع إيران إلى تصنيف منفصل تحت مسمى "العمليات الخارجية"، وهو ما برره البنتاغون سابقاً بوجود مشكلات فنية في معالجة البيانات، بينما امتنع عن التعليق على الفوارق الأخيرة في الأرقام.
وفي معرض رده، رفض هيغسيث فتح أي تحقيق بشأن مصادر تلك الادعاءات، مطالباً الرأي العام بالتوقف عن تصديق ما تنشره الصحافة، ومجدداً اتهامات الإدارة لتلك الوسائل بنشر "أخبار كاذبة"وخدمة أجندات سياسية مناوئة للبلاد.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة التوتر بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات الإعلامية الكبرى، عقب قرار البيت الأبيض مصادرة بطاقات اعتماد صحفيي شبكات "سي إن إن"و"بوليتيكو"و"إم إس ناو"ومنعهم من الدخول، وسط تلويح ترامب بإجراءات مماثلة قد تطال صحيفتي "واشنطن بوست"و"نيويورك تايمز".
المصدر: وکالات




