بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

بين التهديد الإيراني والحماية الأميركية.. ممرات الشحن الدولي في مهب التصعيد

بين التهديد الإيراني والحماية الأميركية.. ممرات الشحن الدولي في مهب التصعيد
أمن
الشرق الاوسط حرب ايران مضيق هرمز

أربيل ()- شهد مضيق هرمز تصعيداً أمنياً جديداً يعكس هشاشة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم؛ إثر تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول، تزامناً مع إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف ناقلة أخرى، وتلويحه بـ«تدمير» أي سفن تعبر الممر المائي دون تصريح مسبق.

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بإصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، ما أسفر عن اندلاع حريق تم إخماده دون وقوع إصابات بين الطاقم أو أضرار بيئية. ويأتي ذلك بعد حادث مماثل تعرضت له ناقلة أخرى يوم الأربعاء، وبلاغ سابق عن واقعة أمنية شمال شرقي مدينة خصب العُمانية.

في المقابل، تبنى الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط «تريند»، التي ترفع علم توغو، معللاً ذلك بمحاولتها العبور بصورة «غير قانونية وبتحريض أميركي»، ما أدى إلى تعطلها واشتعال النيران على متنها.

ألقت التهديدات الأمنية بظلالها على حركة الشحن التجاري؛ حيث أظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن انخفاضاً حاداً في عدد العابرين لمضيق هرمز إلى 4 سفن شحن فقط يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يومي كان يبلغ نحو 16 سفينة قبل التصعيد.

ورغم المخاطر، رصدت البيانات محاولات حذرة لاستئناف الإمدادات؛ شملت ظهور 3 ناقلات للغاز الطبيعي المسال خارج المضيق (من بينها شحنات قطرية وإماراتية متجهة لأسواق آسيوية)، إلى جانب تنفيذ عمليات نقل شحنات بين سفن قبالة سواحل عُمان مع إغلاق أجهزة التتبع.

ولم تتوقف التداعيات عند مضيق هرمز، بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، الذي شهد بدوره تراجعاً في حركة العبور (23 سفينة الخميس)، مما يزيد من الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة العالمية التي يمر خُمسها عبر «هرمز».

دبلوماسياً، حسمت كوريا الجنوبية موقفها من التوترات؛ حيث أعلن الرئيس لي جاي ميونغ أن بلاده لن ترسل قوات عسكرية قد تجرها إلى مواجهة مباشرة مع إيران، مؤكداً تمسك سيول بمبدأ عدم التدخل، مع دراسة تدابير لحماية السفن التجارية ومواطنيها في المنطقة بالاعتماد على وجودها البحري لمكافحة القرصنة.

يتحول مضيق هرمز إلى بؤرة مواجهة غير مباشرة؛ فبين مساعي طهران لفرض شروطها وقواعدها البحرية، وجهود واشنطن للإبقاء على الممرات مفتوحة، تقف شركات الشحن العالمية أمام خيارات صعبة بين المخاطرة بالعبور أو تحمل كلفة الاضطراب والتأخير، في ظل ارتباط أمن الملاحة بمسار الصراع الإقليمي المتصاعد.

 
مظفر مزوري ,
سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان