بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

قلوب معلّقة خلف الحدود.. لاجئو غرب كوردستان في مخيمات الإقليم يترقبون مصير عائلاتهم بقلق بالغ

قلوب معلّقة خلف الحدود.. لاجئو غرب كوردستان في مخيمات الإقليم يترقبون مصير عائلاتهم بقلق بالغ
سیاسة
کوردستان مخيمات اللجوء إقليم كوردستان الأمم المتحدة

أربيل ()- بين شاشات الهواتف ومتابعة حثيثة للأخبار العاجلة، يعيش لاجئو غرب كوردستان (روجآفا) القاطنون في مخيمات إقليم كوردستان ساعات عصيبة تفيض بالقلق والترقب؛ إذ ألقت التطورات الميدانية الأخيرة والتصعيد العسكري المتسارع في مناطقهم بظلال ثقيلة من الذعر والخوف على مصير ذويهم وأقاربهم المحاصرين هناك.
ولم يعد همّ اللاجئين منصبّاً على قسوة الحياة وظروف اللجوء اليومية داخل المخيمات، بل بات الهاجس الأكبر لدى الجميع – كباراً وصغاراً – معلقاً بسلامة أحبائهم الذين يواجهون بشكل مباشر موجة جديدة من التوترات الدامية وعمليات القصف والتصفية.

مناشدات للأمم المتحدة وأوروبا

وفي أروقة المخيمات، يعبر اللاجئون عن خيبة أمل مريرة تجاه الصمت الدولي، مطالبين القوى الكبرى والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية.
يقول عبد الحليم إبراهيم، وهو معلم لجأ إلى الإقليم:
"إننا نعيش رعباً حقيقياً وخشية متواصلة على مصير شعبنا المتبقي هناك. نناشد الدول الأوروبية ومنظمة الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع الكارثي وحماية أهلنا من القتل والتنكيل؛ فمن غير المقبول أخلاقياً ولا إنسانياً غض الطرف عمن يُقتلون غدراً داخل ديارهم".

"إلى متى تستمر هذه المأساة؟"

وتتقاطع روايات القاطنين في المخيمات عند نقطة الألم ذاتها؛ فالمسافات الجغرافية لم تفلح في تخفيف وطأة الصدمة التي يعيشها هؤلاء مع كل نبأ عاجل يردهم عبر الهاتف من قراهم وبلداتهم.
من جانبه، يتحدث فرهاد سيدو، الذي يعمل ميكانيكياً في المخيم، بنبرة ملؤها الأسى قائلاً:
"شعبنا الكوردي البسيط يتعرض للقتل والانتهاكات الجسيمة، وقلوبنا هنا تحترق ألماً وحسرة على ما يجري. نتساءل دوماً: إلى متى كُتب على هذا الشعب أن تتواصل مأساته؟ نطالب المجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته بالتدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة المستمرة".

سراب العودة وجرائم التصفية

وبينما كانت آمال العودة المؤجلة تداعب مخيلة الكثيرين لسنوات، جاءت التطورات الميدانية الأخيرة لتنسف تلك التطلعات وتزيد المشهد قتامة.
ويوضح جودي صالح، صاحب محل تجاري في المخيم، صعوبة المشهد قائلاً:
"الأوضاع الراهنة في روجآفا سيئة للغاية، وتشهد استهدافات مباشرة وعمليات تصفية ميدانية. كنا نأمل طوال السنوات الماضية أن تتحسن الظروف لنتمكن من العودة إلى ديارنا، غير أن الواقع الحالي جعل التفكير في العودة ضرباً من المستحيل. نتمنى من جميع القوى والمنظمات الانتفاض واستنكار هذه الجرائم بحق الأبرياء".

عقد من النزوح.. وأفق مجهول

يُذكر أنه منذ اندلاع الحرب في سوريا واشتداد أوزارها عام 2013، اضطر مئات الآلاف من أبناء غرب كوردستان (روجآفا) إلى مغادرة مدنهم وترك ممتلكاتهم التاريخية، لاجئين إلى حضن إقليم كوردستان هرباً من آلة الموت والتطرف.
ورغم الحماية والاستقرار النسبي الذي وفرته حكومة إقليم كوردستان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين داخل المخيمات، إلا أن كل تصعيد عسكري جديد عبر الحدود يوقظ جراح اللجوء ويهدم ما تبقى من جسور الأمل بالعودة، ليبقى هؤلاء اللاجئون أسرى التوجس مما تخبئه الأيام القادمة لأرضٍ لم تعرف طعم الاستقرار منذ أكثر من عقد من الزمان.

تقریر: اري حسين – – عقرة

 
,
سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان