أربيل ()- أكد المحلل السياسي العراقي محمد الساعدي، في تصريحات تلفزيونية، وجود إجماع وطني وقرار سياسي وقضائي شامل يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على رفض وإدانة أي استهداف يمس السيادة العراقية أو يستهدف دول الجوار والمنطقة من داخل الأراضي العراقية.
وأوضح الساعدي أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات حازمة للتحقيق في مزاعم الانطلاق من الأراضي العراقية، تمثلت بإقالة قائد عمليات ميسان وفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات، مبيناً أن إغلاق بعض المعابر وإعادة تنظيمها ونشر قوات فيها يندرج ضمن خطة إدارية وقانونية تتبع القيادة الأمنية الجديدة لضبط الحدود وتعزيز الرقابة.
وحول العلاقات مع الرياض، شدد الساعدي على عمق الروابط التاريخية والاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة لن تؤثر على مسار تطوير العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ودعا إلى تعزيز التنسيق الاستخباري بين بغداد والرياض لحماية الحدود المشتركة والتصدي لأي خروقات.
وعن ملف الفصائل المسلحة، كشف الساعدي أن تحالف "إدارة الدولة"و"الإطار التنسيقي"متفقان بالكامل مع التوجه الحكومي المدعوم قضائياً على نزع السلاح غير المنضبط، مشيراً إلى أن عدة فصائل سلمت أسلحتها بالفعل، في حين ربطت فصائل أخرى تسليم كامل سلاحها بالاستكمال التام لانسحاب القوات الأمريكية المقرر نهاية أيلول/سبتمبر.
واختتم الساعدي حديثه بالتأكيد على استحالة وقوع أي صدام مسلح بين الفصائل والأجهزة الأمنية؛ نظراً لوجود إرادة سياسية تعتمد لغة الحوار، لافتاً إلى أن مطالب الفصائل تتركز حول تمكين الدولة من فرض سيادتها الجوية عبر تزويد الجيش بمنظومات دفاع جوي ورادارات متطورة.




