ديجيتال
أكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر أن الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا تراجعت بنسبة 55%، مشيراً إلى أن خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تجري محادثات مع دول ثالثة بشأن إمكانية إنشاء "مراكز للعودة"، فيما شدد، فيما يتعلق بسوريا، على أهمية ترحيل المجرمين.
وقال برونر، في مقابلة مع شبكة الإعلامية على هامش قمة ميونخ للهجرة، إن التحول في سياسة الهجرة الأوروبية "يؤتي ثماره"، وإن عمليات الترحيل باتت تسير بشكل أفضل بكثير.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل على ولاية جديدة لوكالة فرونتكس، بما يتيح تجهيزها بشكل أفضل وتمكينها من العمل بمرونة وسرعة أكبر.
وبشأن "مراكز العودة"، أشار برونر إلى أن الاتحاد الأوروبي وضع الأساس القانوني الذي يتيح إنشاءها، فيما يعود إلى الدول الأعضاء التفاوض مع الدول الثالثة بشأنها.
ولفت إلى أن خمس دول أعضاء تضافرت جهودها لإجراء محادثات مع دول ثالثة لمعرفة أين يمكن إنشاء هذه المراكز، مؤكداً أنها ستشمل فقط الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل.
وفيما يلي نص الحوار:
: ما مدى أهمية اجتماع اليوم في قمة ميونخ للهجرة؟ وما هي قراراتكم؟ وهل دخلت أوروبا مرحلة أخرى؟
ماغنوس برونر: نعم، من الواضح أن التحول في سياسة الهجرة الأوروبية يؤتي ثماره. الأرقام تتراجع، ولدينا انخفاض في الهجرة غير الشرعية بنسبة 55%، وعمليات الترحيل تسير بشكل أفضل بكثير. لذا، فإن هذا التحول يؤتي ثماره.
لكن لدينا، بالطبع، أوضاع جديدة باستمرار يجب أن نستجيب لها بسرعة. ومن ميونخ، ومن اجتماع الهجرة هذا، تنطلق الدوافع والإشارات الصحيحة نحو أوروبا.
ناقشنا ما يجب علينا العمل عليه في الأشهر المقبلة، على سبيل المثال، ولاية جديدة لفرونتكس، وتجهيز وكالة حدودنا بشكل أفضل، لتتمكن من العمل بمرونة وسرعة أكبر.
وهذا يظهر أيضاً أن أوروبا تقف صفاً واحداً، وهذا مهم. ويجب علينا وقف الهجرة غير الشرعية وأعمال المهربين والمتاجرين بالبشر بكل صرامة وقوة، وفي الوقت نفسه خلق فرص ومسارات قانونية للمجيء إلى أوروبا، لأسواق العمل لدينا، ولحماية أولئك الذين يحتاجون إليها فعلاً.
: هل سيتم ترحيل المهاجرين العراقيين أو من إقليم كوردستان أو المهاجرين السوريين؟
ماغنوس برونر: لا يوجد اتفاق بعد في هذا الشأن. هناك مجموعة من الدول الأعضاء تفكر في إنشاء مراكز للترحيل، والإمكانية القانونية متاحة الآن. وقد ناقشنا لائحة أوروبية جديدة للعودة وأقررناها أيضاً، لكن التفاوض بشأن ذلك متروك للدول الأعضاء، وهناك محادثات جارية بالفعل مع دول مختلفة.
المهم الآن، وخاصة فيما يتعلق بسوريا، هو ترحيل المجرمين. وأعتقد أن هذا مهم للغاية. وبخلاف ذلك، يجب أن نراقب تطورات الوضع في سوريا.
من المهم أن نساعد، كاتحاد أوروبي، على تحقيق الاستقرار هناك، وأن ندعم إعادة الإعمار أيضاً. ونحن نفعل ذلك بشكل مكثف، لأن الاستقرار هناك مهم لنا في أوروبا وللمنطقة بأكملها.
: هل اتخذتم اليوم أي قرارات ملموسة بشأن تنفيذ أهدافكم؟
ماغنوس برونر: لا يمكن اتخاذ قرارات رسمية في مثل هذا الاجتماع، لكن كان واضحاً من المداخلات أن الجميع يقفون صفاً واحداً، وأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء المشاركة تعمل معاً لخفض الهجرة غير الشرعية بشكل أكبر.
حتى الآن، لاقت الإصلاحات قبولاً جيداً جداً من الدول الأعضاء الأوروبية. وهناك ميثاق اللجوء والهجرة، ولائحة العودة، ومفاهيم الدول الثالثة الآمنة، ونظام الدخول والخروج، وأمور كثيرة تحققت في العامين الماضيين. وهذا لا يمكن أن ينجح إلا بنهج أوروبي موحد يقف فيه الجميع صفاً واحداً.
: ما هي مشاريعكم كاتحاد أوروبي لإعادة إعمار سوريا أو المنطقة؟ وهل لديكم أي مشاريع في روجآفا كوردستان؟
ماغنوس برونر: نعم، نحن كمفوضية معنيون، بالطبع، بإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في سوريا، وكذلك في دول أخرى في المنطقة، ومنها العراق كما ذكرتم. وهذا مهم جداً.
لقد التقيت للتو وزير الخارجية العراقي في نيويورك خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحن نتحدث، ويجب أن نتحدث مع بعضنا، لأن لدينا جميعاً الأهداف نفسها.
هدفنا هو وقف الهجرة غير الشرعية في وقت مبكر، حتى لا يضطر الناس إلى سلوك هذا الطريق الخطير الذي يفقدون حياتهم فيه أحياناً، وكذلك عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. هنا يجب أن نقف صفاً واحداً، وعندها فقط يمكننا التقدم.
: هل يمكنك أن تخبرنا عن مشروع مراكز العودة؟ ما هي أهدافه الواضحة؟ هل تم التوصل إلى نتيجة؟ ومع أي دولة تتفاوضون؟
ماغنوس برونر: لا أستطيع أن أخبركم أي دولة يمكن أن تكون معنية، فالتفاوض بشأن ذلك متروك للدول الأعضاء.
مهمتنا كانت توفير الإمكانيات ووضع الأساس القانوني لجعل مثل هذه الأفكار الجديدة والمبتكرة ممكنة. وقد فعلنا ذلك من خلال لائحة العودة الخاصة بنا، والآن ندعم الدول الأعضاء أيضاً إذا كانت لديها أسئلة بشأن التنفيذ.
أما بشأن الدول التي تتحدث مع دول أخرى، فهذا أمر يعود إلى الدول الأعضاء. وهناك خمس دول أعضاء تضافرت جهودها للتحدث مع دول ثالثة، لمعرفة أين يمكن أن يكون ذلك ممكناً.
ومن الواضح أن ذلك ينطبق فقط على الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل. وأعتقد أنه من المهم أيضاً أن ترافق المنظمات الدولية، مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، ذلك، لضمان احترام المعايير وحقوق الإنسان.




