أربيل ()- يخيّم ملف العلاقات العسكرية والاقتصادية بين بكين وطهران على أجندة القمة المرتقبة، الخميس، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن، وسط ضغوط متزايدة لمطالبة بكين بوقف تدفق التكنولوجيا وعائدات الطاقة إلى إيران.
وتأتي هذه القمة على وقع تحقيق نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استناداً إلى بيانات الجمارك الإيرانية، كشف عن وصول نحو 1300 شحنة من الصين تحتوي على مكونات "مزدوجة الاستخدام"إلى وزارة الدفاع الإيرانية مباشرة، وذلك خلال النصف الأول من العام الجاري.
ووفقاً للتقرير، شملت الشحنات أجزاءً ومكونات إلكترونية حساسة تُستخدم في تطوير أنظمة توجيه الصواريخ والطائرات المسيّرة، بلغت قيمة دفعة منها أكثر من 6 ملايين دولار، وقد تزامن وصول بعضها مع تصريحات رسمية لبكين تدعو فيها إلى التهدئة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وإلى جانب الدعم التقني، تُعد الصين الشريك الاقتصادي الأبرز لإيران؛ إذ تشير التقديرات إلى استحواذها على نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، ما يمثل الشريان المالي الرئيسي لطهران.
وفي الداخل الأميركي، تصاعدت المطالبات باستغلال القمة لفرض قيود على هذا التعاون؛ حيث دعت السيناتور الديمقراطية جين شاهين الرئيس ترامب إلى الضغط المباشر على نظيره الصيني لوقف الدعم الاقتصادي والعسكري، وملاحقة الشركات الصينية التي تزود طهران بمكونات الصواريخ الباليستية والمسيّرات.
في المقابل، تتمسك بكين بدور الوسيط الساعي لخفض التصعيد، حيث دعا وزير خارجيتها وانغ يي مؤخراً، خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى التفاهمات المؤقتة واستئناف الحوار.
ويواجه ترامب في هذه القمة معادلة حساسة تجمع بين الرغبة في خنق الموارد العسكرية والمالية الإيرانية، وتجنب تفجير نزاع واسع مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت يحاول فيه الجانبان إدارة ملفات خلافية أخرى شائكة تشمل النزاع التجاري، وملف تايوان، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل توريد المعادن النادرة.




