Skip to content
krd24.netkrd24.net

بين تراجع واشنطن ومعارك المرتفعات.. صراع اليمن يهدد ممرات الطاقة الدولية

بين تراجع واشنطن ومعارك المرتفعات.. صراع اليمن يهدد ممرات الطاقة الدولية
سیاسة
الشرق الاوسط مضيق باب المندب اليمن دونالد ترامب

أربيل ()- يشهد المشهد اليمني، اليوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2026، منعطفاً عسكرياً بالغ الحساسية، تزامناً مع معلومات عن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظات الأخيرة عن توجيه ضربات جوية ضد الحوثيين، في وقت يخوض فيه مقاتلو الجماعة معارك ضارية للسيطرة على مرتفعات استراتيجية بهدف إحكام قبضتهم على السواحل وعزل القوات المدعومة من السعودية.

كواليس القرار الأمريكي في اللحظة الأخيرة

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"بأن الإدارة الأمريكية كانت على وشك تنفيذ غارات جوية ضد مواقع تابعة للحوثيين، يوم أمس الأحد، وجاء التحرك بعد اتصالات ومناشدات متكررة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للانخراط في المعارك. إلا أن ترامب أصدر أمراً بإلغاء الهجمات بصورة مفاجئة بينما كانت المقاتلات تُحمّل بالقنابل، دون تقديم إيضاحات رسمية من البيت الأبيض أو القيادة المركزية الأمريكية.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر سياسية ودبلوماسية أن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب مطالباً بتدخل عسكري أمريكي مباشر لمساندة قواته، غير أن الموقف الأمريكي اتسم بالتحفظ ولم يتضمن أي التزام ميداني مباشر، في ظل حرص إدارة ترامب على تجنب توسيع رقعة النزاع العسكري المفتوح في المنطقة.

سباق السيطرة على جبال "كهبوب"ورأس العارة

ميدانياً، تركزت المواجهات العنيفة في سلاسل جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، وأطراف مديرية الوازعية الجبلية، إضافة إلى منطقة رأس العارة المشرفة على خليج عدن والمحيط الهندي، وتكتسب هذه المناطق أهمية جغرافية حاسمة لكونها تفصل بين ساحل البحر الأحمر والمناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

ويأتي هذا التحرك الحوثي في أعقاب تقدم سريع أحرزته الجماعة خلال أيلول/سبتمبر الجاري مكّنها من السيطرة على الشريط الساحلي ومحيط مضيق باب المندب. ورغم تنفيذ الطيران السعودي لمئات الغارات في محاولة لعرقلة هذا التمدد، امتد التصعيد ليشمل استهداف العاصمة السعودية الرياض بصواريخ باليستية مطلع الأسبوع الجاري، وفق ما أعلنه الحوثيون، وسط تأكيدات من مراقبين أن حسم معارك هذه المرتفعات سيحدد مصير خطوط التماس العسكرية ومستقبل الهجمات المضادة للقوات الحكومية.

كلفة إنسانية باهظة

أسفرت جولة القتال الأخيرة عن تدهور إنساني واسع؛ إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى سقوط نحو 700 قتيل وآلاف الجرحى، فضلاً عن موجة نزوح قسري شملت أكثر من 130 ألف شخص داخل الأراضي اليمنية، بينما اضطر ما يزيد عن ثلاثة آلاف مدني للفرار عبر القوارب إلى السواحل الإفريقية هرباً من رقعة الاشتباكات المتسعة.

ارتباك الملاحة وضغوط سوق النفط العالمية

ألقى هذا التصعيد بظلاله المباشرة على أمن الطاقة العالمي؛ حيث أدى تهديد الملاحة في البحر الأحمر إلى إرباك مسار التصدير البديل الذي تعتمده الرياض، ما اضطر المملكة إلى زيادة تدفقات شحناتها النفطية عبر مضيق هرمز لتصل إلى نحو 2.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 700 ألف برميل فقط في آب/أغسطس الماضي، بالرغم من الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، والتي وصلت إلى ربع قيمة بعض الشحنات.

وفي ظل هذا التوتر، سجلت أسعار الوقود المكرر، لا سيما الديزل في الولايات المتحدة، مستويات قياسية جديدة، رغم استقرار أسعار خام برنت قرب حاجز الـ 100 دولار للبرميل، متأثرة بتقارير ملاحية تفيد بتعرض سفن تجارية لإصابات مباشرة في المضيق.

وتأتي هذه التطورات في ظل جمود المسار الدبلوماسي منذ انهيار التفاهمات المؤقتة بين واشنطن وطهران، وترقب دولي للكلمات واللقاءات التي ستشهدها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الساعات القادمة.

المصدر: رویترز

 
,
Source: krd24.netVia: Kurdistan 24

Related news