Skip to content
krd24.netkrd24.net

"صمدنا وهزمنا الإرهاب"..مسرور بارزاني يؤكد أن تقدم كوردستان لن تعيقه الهجمات

"صمدنا وهزمنا الإرهاب"..مسرور بارزاني يؤكد أن تقدم كوردستان لن تعيقه الهجمات
سیاسة
کوردستان الجامعة الامريكية مسرور بارزاني

أربيل ()- ألقى مسرور بارزاني كلمة خلال حفل تخرج طلبة الجامعة الأمريكية في كردستان - دهوك، وأكد أن عراقاً قوياً يحتاج إلى كردستان قوية؛ مشيراً إلى إطلاق أكثر من ألف صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه البنية التحتية للإقليم إلا أنهم صمدوا، كما جدد التزام الحكومة بحماية البيئة وتطوير التعليم العالي؛ وتطرق إلى أنه عند اندلاع حرب هرمز، ساهم الإقليم في دعم تصدير النفط العراقي.

يوم الخميس 17 أيلول/سبتمبر 2026، وبحضور نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان ومسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم، أقيم حفل تخرج الدورة السابعة لطلبة الجامعة الأمريكية في كردستان بدهوك.

وفي مراسم هذا العام، نال 122 طالباً شهاداتهم من أربع كليات وثمانية برامج بكالوريوس؛ حيث تخرّج 68 طالباً من كلية الهندسة، و31 من كلية الآداب والعلوم، و13 من كلية إدارة الأعمال، و10 خريجين من كلية التمريض.

 

وفيما يلي نص كلمة مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان:

 
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ العزيز كاك نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان
الأخ العزيز كاك محسن المندلاوي، رئيس تحالف أساس
غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم
السيدات والسادة أعضاء برلمان العراق وإقليم كوردستان
الوزراء المحترمون
أعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في كوردستان - دهوك
السيد رئيس الجامعة الأمريكية في كوردستان
السادة نواب رئيس الجامعة
أعضاء الهيئة التدريسية والكادر الأكاديمي
الضيوف الكرام
الأمهات والآباء والعوائل الكريمة
خريجو الدورة السابعة للجامعة الأمريكية في كوردستان

طاب مساؤكم، وأهلاً وسهلاً بالجميع.

أرى من الواجب هنا أن أتوجه بالشكر الجزيل لقوات البيشمركة الباسلة وقوى الأمن الداخلي لتوفيرهم أجواءً آمنة لنتمكن من الاجتماع هنا والاحتفال؛ وفي الوقت نفسه نحني رؤوسنا إجلالاً وإكباراً للشهداء ولعوائل الشهداء الشامخة، فبفضل تضحياتهم وصلنا إلى هذه المرحلة.

شكر خاص لأخي العزيز نيجيرفان بارزاني على دعمه المتواصل للجامعة الأمريكية في كوردستان ولمسيرة التعليم في عموم إقليم كوردستان.

أهنئ الطلبة الأعزاء بتخرجهم في الدورة السابعة للجامعة، وأتمنى لهم التوفيق والنجاح، وعلى أمل تحقيق نجاحات أكبر وأرفع في المستقبل.

أيها الخريجون الأعزاء، قبل أن أبدأ حديثي، التفتوا وانظروا إلى أولئك الذين يقفون خلفكم؛ أمهاتكم وآباؤكم، وإخوانكم وأخواتكم، وأساتذتكم وأصدقاؤكم الذين أوصلوكم إلى هنا. هذه الليلة هي ليلتهم أيضاً، فصفقوا لهم بحرارة.

والآن انظروا إلى من بجانبكم؛ الليلة منحنا شهادات التخرج لـ 122 خريجاً، وصعد 117 منكم إلى هذه المنصة. جزء منكم جاء من وسط وجنوب العراق، وبعضكم من مختلف أنحاء إقليم كوردستان، وبعضكم الآخر من خارج العراق. اجتمعتم من مدن مختلفة، وثقافات ومعتقدات ولغات متعددة على طاولة واحدة. وعلى الرغم من اختلاف قصة كل واحد منكم، فأنتم هنا كصف واحد، ومنصة واحدة، ومستقبل واحد. هذا ليس صدفة، بل إن هذه الجامعة أُسّست تحديداً لهذا الغرض.

أقف أمامكم كرئيس لمجلس أمناء الجامعة وكرئيس لحكومة إقليم كوردستان، لكنني أتحدث إليكم الليلة كشخص يؤمن بكم وبقدراتكم. قبل 12 عاماً، كانت الجامعة الأمريكية في كوردستان مجرد حلم، والليلة أنتم الدليل الحي على أن هذا الحلم كان يستحق أن نكافح من أجله.

يأتي تخرجكم في توقيت بالغ الأهمية؛ فالشرق الأوسط يمر بمرحلة خطيرة من عدم الاستقرار، والعراق في قلب هذه المعادلة ويواجه تهديدات داخلية وخارجية. هنا في كوردستان، استشعرنا تلك المخاطر مبكراً وتحركنا سريعاً مع شركائنا في بغداد. واليوم، في إطار حكومة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي، أرست جهودنا المشتركة ركائز عراق جديد؛ حكومة اتخذنا قراراً بدعمها بشكل كامل وفاعل في الوقت الذي تواجه فيه تحديات وأزمات سياسية وأمنية واقتصادية في العراق والمنطقة.

إن دعمنا لم يكن مجرد أقوال؛ فعندما أدى اندلاع الحرب في مضيق هرمز إلى إرباك المنطقة، كان إقليم كوردستان عوناً في تصدير النفط العراقي. وعندما احتاج المواطنون العراقيون خارج الإقليم إلى الكهرباء، قمنا بتزويدهم بها؛ وكان ذلك في وقت كان الإقليم نفسه بحاجة إلى الكهرباء. هكذا تكون الشراكة الحقيقية، وبناء مؤسسات الدولة العراقية في الواقع يكون على هذا النحو؛ لأننا ندرك ماذا تعني المؤسسات القوية للمواطن العادي، إنها تعني العدالة، والاستقرار، ومستقبلاً يُبنى على الكفاءة والتميز وليس على أساس العلاقات والمصالح.

لقد قمنا بكل هذه الأعمال ونحن تحت الهجمات؛ إذ واجه إقليم كوردستان حملة إرهابية مكثفة، وأُطلق أكثر من ألف صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه بنيتنا التحتية واقتصادنا ومسيرة تقدمنا. كان هدفهم شل حركة التقدم في كوردستان، لكنهم فشلوا. لقد صمدنا وتحلّينا بالصبر، وواصلنا العمل مع شركائنا في بغداد من أجل كل العراق. لقد تصدينا لداعش ودحرناه مع شركائنا وحلفائنا، وبالطريقة ذاتها نواجه هذه التهديدات وسنُلحق بها الهزيمة.

أريدكم أن تتذكروا هذه الحقيقة دائماً: عراق قوي يحتاج إلى كوردستان قوية؛ وكردستان قوية تجلب السلام والازدهار للمنطقة بأسرها، وكوردستان القوية تحتاج إلى وحدة الصف والتلاحم. هذه الحقيقة هي أساس توجيهات وتوصيات جناب الرئيس مسعود بارزاني، وهي كذلك نهج القائد الوطني والأب المؤسس مصطفى بارزاني، الذي نُقش اسمه على مبنى تأسيس هذا الحرم الجامعي، وهي المبدأ الذي نعمل به يومياً.

نحن رواد المنطقة في ثقافة تقاسم السلطة؛ لقد اخترنا الشراكة في وقت اختار فيه الآخرون الهيمنة، وسنواصل الدفاع عن هذا المبدأ في أربيل، وفي بغداد، وفي كل مكان يمكن أن يصل إليه صوتنا.

لقد قضيتم أربع سنوات في ظل هذا المبدأ؛ في كل مشروع جماعي مع زميل من مدينة أخرى، وفي كل ليلة متأخرة في المكتبة بجانب شخص تختلف قصته عن قصتك. أنتم الدليل الحي على نجاح هذه التجربة.

والآن دعوني أتحدث إليكم عن هذه الجامعة التي تغادرونها، وأود أن أشارككم إلى أين تتجه:
لقد نالت الجامعة الأمريكية في كوردستان الاعتراف بفضل تميزها الأكاديمي؛ فهي أول جامعة في العراق تُمنح صفة الترشح من قبل هيئة الاعتماد المؤسسي الأمريكية، وأول جامعة في العراق تحصل على الاعتماد الأمريكي في برنامج التمريض.

تقييم دقيق يربطنا بالمعايير الدولية؛ ومرافق وأدوات متطورة، وجامعة تُدار بالنُظم والمؤسسات وليس فقط بالأشخاص؛ جامعة مُمأسسة وبُنيت لتبقى. لقد تحققت هذه الإنجازات خلال عقد واحد وأنا فخور بها للغاية.

لكننا لن نتوقف عند هذا الحد؛ فالتميز في شيء لا يعني بالضرورة خلق التأثير المنشود، لذا فإن مهمتنا في العقد القادم هي: الانتقال من التميز إلى التأثير. لن نجعل معاييرنا الخاصة مقياسنا الوحيد للتقييم، بل سنقيس إنجازاتنا بحجم الفرق والتغيير الذي نحدثه في تحقيق الرفاهية وتعزيز المؤسسات والارتقاء بحياة الشعوب.
ستكون الجامعة الأمريكية في كوردستان نموذجاً يُحتذى به، كما هي نموذج اليوم للعديد من المبادرات الأخرى. وبحلول عام 2035، فإن رؤيتنا بسيطة وجريئة: ستصبح الجامعة الأمريكية في كوردستان بدهوك الخيار الأول للطلبة.

وهذا التأثير يبدأ من هنا؛ اليوم قمت بافتتاح المبنى الداخلي الجديد للذكور (سكن الطلاب)، وهو أول مبنى في عموم العراق ينال شهادة LEED الذهبية (LEED Gold). أولئك الذين يعرفون متطلبات نيل شهادة LEED Gold يدركون حجم هذا الإنجاز؛ فالمعايير تشمل كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاك المياه، وجودة المواد، وصولاً إلى صحة القاطنين والعاملين في المبنى. لقد شُيّد هذا المبنى وفق أعلى المعايير الدولية هنا في دهوك، وسيكون نموذجاً للبلاد بأسرها. وبصفتي رئيساً لمجلس الأمناء ورئيساً للوزراء، فأنا ملتزم بحماية البيئة، وأريد لخريجي الجامعة الأمريكية في كردستان أن يكونوا رواد هذا المسار.

ما أطلبه منكم هو: الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية، حتى في تلك الأوقات التي لا يراقبكم فيها أحد. وأينما كنتم في العالم، تذكروا وطنكم وهويتكم. كونوا أوفياء للمجتمع الذي استثمر فيكم. تذكروا أنه قبل أن تدركوا ذلك بأنفسكم، كان هناك من يؤمن بكم وبطاقاتكم. فليكن لديكم الاحترام والحب لهذه الأرض وهذا الكوكب. جسّدوا مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة؛ أولاً في حياتكم الشخصية ومن ثم في المجتمع الذي تبنونه.

لكي تقودوا وتكونوا في المقدمة، لا تنتظروا إذناً من أحد. لا تنتظروا أحداً ليصلح أمراً أنتم قادرون على إصلاحه. لا تدعوا أحداً يزرع الشك في قدراتكم، ولا تنصتوا للمتشائمين، بل ولا تسمحوا حتى للخوف داخل أنفسكم بأن يوحي لكم بأن هذه المنطقة لن تتقدم؛ بل هي قادرة وستتقدم، وتقدمها سيكون على أيدي أشخاص مثلكم.

لقد جئتم إلى هنا لكي تتعلموا، والآن وأنتم تغادرون هذا الصرح، ستُظهرون للعالم ما الذي يمكنكم تحقيقه.

مبارك لخريجي دفعة 2026.
أتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح، وآمل أن تكونوا دائماً مبعث فخر واعتزاز لنا.

 
مظفر مزوري ,
Source: krd24.netVia: Kurdistan 24

Related news