Skip to content
krd24.netkrd24.net

سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي تفتح جبهة ضغط جديدة على صادرات النفط

سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي تفتح جبهة ضغط جديدة على صادرات النفط
أمن
الشرق الاوسط الحوثيين الخليج العربي مضيق باب المندب مضيق هرمز

أربيل ()- فرضت التطورات الميدانية الأخيرة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واقعاً جيوسياسياً جديداً، واضعةً دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أمام معادلة صعبة تفرض عليها إما تحمّل الخسائر الاقتصادية المتصاعدة جرّاء تهديد خطوط إمداد الطاقة، أو الانخراط في مسار دبلوماسي وتفاهمات مباشرة مع إيران لحماية استقرارها التجاري والاقتصادي.

ومع تعزيز جماعة الحوثي، المتحالفة مع طهران، سيطرتها على السواحل والجزر الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، فُتحت جبهة ضغط ثانية بالتزامن مع الاضطرابات التي تعصف بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وجاءت هذه التحركات لتضيّق الخناق على محاولات الرياض تأمين مسارات بديلة لصادراتها النفطية عبر موانئ البحر الأحمر، لا سيما بعد إغلاق خط الأنابيب الرئيسي المغذي لتلك الموانئ إثر تعرضه لهجوم مؤخراً، ما ساهم في رفع أسعار الطاقة عالمياً وتأجيج مخاوف التضخم.

وأمام التكاليف الاقتصادية المتزايدة وحدود الحماية الأمريكية، بدأت بعض العواصم الخليجية بالتحرك نحو مسارات دبلوماسية موازية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية العمانية تأجيل اجتماع إقليمي كان مقرراً عقده في مدينة صلالة بين وزراء خارجية دول خليجية ونظيرهم الإيراني عباس عراقجي لمناقشة ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بهدف "تهيئة الظروف لحوار بنّاء يحقق تفاهمات مستدامة".

وعلى هامش قمة "بريكس"في نيودلهي، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات وُصفت بالإيجابية مع ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً الاتفاق على "تنحية خلافات الماضي وبناء المستقبل المشترك". وفي واشنطن، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه التحركات الدبلوماسية الخليجية تجاه إيران بالقول إن "الأمر يعود إليهم".

يرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن ما يجري يمثل تحولاً جوهرياً في قواعد اللعبة؛ حيث أكد فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية لرويترز، أن السيطرة على باب المندب تمنح الحوثيين وطهران نفوذاً جيوسياسياً واقتصادياً غير مسبوق في مواجهة القوى الإقليمية والدولية.

من جانبه، أوضح أليكس فاتانكا، من معهد الشرق الأوسط لرويترز، أن المعضلة لا ترتبط بمستوى الثقة بين دول الخليج وطهران، بل بضرورات حماية المصالح الوطنية في ظل إدراك خليجي لصعوبة حسم واشنطن للنزاع عسكرياً وسريعاً، ما يدفع هذه الدول إلى صياغة استراتيجيات أمنية تقلص الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة.

بدوره، لفت المفاوض الأمريكي السابق آرون ديفيد ميلر إلى أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على "تحويل الجغرافيا إلى سلاح مؤثر في الاقتصاد العالمي وأسواق النفط"، مشيراً إلى أنهم يمثلون اليوم الحليف الأكثر فاعلية وقدرة عملياتية ضمن شبكة نفوذ طهران في المنطقة، والتي تنتهج استراتيجية تدريجية ومدروسة لإدارة رقعة الشطرنج الإقليمية.

 
 
مظفر مزوري ,
Source: krd24.netVia: Kurdistan 24

Related news