بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

"مدرسة قوبهان".. منارة علمية كوردستانية عريقة ضاهت كبرى جامعات عصرها

"مدرسة قوبهان".. منارة علمية كوردستانية عريقة ضاهت كبرى جامعات عصرها
ثقافة وفنون
کوردستان مدرسة كوردستان الدراسات الإسلامية

أربيل ()- لم تكن "مدرسة قوبهان"في العمادية مجرد صرحٍ تعليمي تقليدي في حقبتها، بل كانت بمثابة جامعة إسلامية متكاملة تخرّجت فيها أجيال من كبار العلماء والمفتين وأصحاب المكانة الرفيعة؛ صرحٌ تاريخي شكّل على مدى قرون محطة علمية بارزة، كان خريجوه يحظون بتقدير استثنائي واحترام واسع في سائر الأوساط العلمية والاجتماعية.

صرح أكاديمي وروابط مع "الأزهر"و"الزيتونة"

على الصعيد العلمي، تميزت مدرسة قوبهان بتقديم مناهج شاملة جمعت بين "العلوم النقلية"و"العلوم العقلية"، لتوازن بين المعارف الدينية والدنيوية، وتؤسس لنهضة فكرية امتد أثرها إلى خارج المنطقة.
وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في الدراسات الإسلامية، أيوب حسين، أن مكانة المدرسة تجاوزت الإطار المحلي، موضحاً: "من الناحية العلمية، دُرّست في المدرسة العلوم العقلية والنقلية معاً، وكانت هناك استشارات وروابط علمية متبادلة بين قوبهان وجامعة الأزهر في مصر وجامعة الزيتونة في تونس، فضلاً عن جوامع حلب التاريخية كالجامع الفوقاني والجامع الأحمر".
ويضيف حسين: "هذا التواصل الأكاديمي الرفيع يعد دليلاً قاطعاً على أن عمل مدرسة قوبهان كان يوازي عمل الجامعات الكبرى في ذلك العصر، ولم تكن مجرد مدرسة عادية".

عمق تاريخي ومعلم أثري بارز

تعد المدرسة واحدة من أهم المعالم الأثرية رفيعة المستوى في المنطقة برمتها؛ حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن جذورها تعود إلى أكثر من 700 عام، في حين تعود مبانيها القائمة إلى حقب تاريخية مزدهرة تركت بصمتها على العمارة الإسلامية في كوردستان.

وحول تاريخ تشييدها المعماري، يوضح خبير الآثار هيوار إحسان: "يمكننا القول إن هذه المدرسة شُيدت بشكلها البارز في عهد السلطان حسين ولي، في الفترة ما بين عامي (1534 و1576 ميلادية)، أي خلال القرن السادس عشر".
ويشير إحسان إلى المراحل العمرانية اللاحقة قائلاً: "هناك جزء أُلحق بالمدرسة قبل نحو 200 عام، يقع أمام مدخلها من الجهة الشرقية وهو مصمم على شكل مسجد، ويمثل اليوم أقدم جزء من هذا الملحق".

سبعة قرون من الإشعاع الحضاري

ظلت مدرسة قوبهان على مدى قرون عنواناً مشرقاً للعلم والحضارة في كوردستان، واستمرت في أداء رسالتها التعليمية والتربوية دون انقطاع حتى عام 1962 ميلادية. ورغم تعاقب العصور، لا تزال أطلالها وشواهدها التاريخية تقف شاهداً حياً على عمق الإرث المعرفي والثقافي للمنطقة، ودورها الريادي في رفد العالم الإسلامي بنخب من العلماء والمفكرين.

تقرير: جكدار جمال – – العمادية

 
,
سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان