أربيل ()- دخلت الرواية الكوردية "غابور"(Gabor) رفوف المكتبات الغربية، اليوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026، بعد صدور نسختها المترجمة حديثاً إلى اللغة الإنجليزية عن دار "هنار برس"(Henar Press)، وهي دار نشر مستقلة غير ربحية تتخذ من مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأمريكية مقراً لها.
والرواية، التي كتبها الروائي الكوردي سيد قادر هدايتي وصدرت عام 2015، تُعد واحدة من أبرز الأعمال السردية الكوردية وأكثرها مبيعاً، وحققت انتشاراً واسعاً بين الأوساط الثقافية والنخب الأدبية. وأنجز ترجمتها إلى الإنجليزية المترجمان جيا برويزبور وحورية ملكي قوزلو.
وفي تصريح لـ ""، أوضح أحد مترجمي العمل، جيا برويزبور، أن هدايتي "يُعد من أبرز الروائيين التجريبيين في الأدب الكوردي المعاصر، وينتمي إلى الجيل الثالث من الكتاب الكورد المحدثين"، مشيراً إلى أن "غابور"تمثل إحدى أهم تجاربه الروائية وأكثرها تجديداً.
وكُتبت الرواية بأسلوب سردي حديث يعتمد ثيمات "ما بعد الحداثة"، وتدور أحداثها داخل بلدة صغيرة في كوردستان الشرقية (غرب إيران)، حيث تسرد تفاصيل من حياة أناس عاديين.
وبيّن برويزبور أن الرواية "بُنيت إلى حد كبير على تقنية الحوار والأصوات المتناقضة وغير الموثوقة، وتتشابك فيها عوالم الطفولة والعنف والعبثية والخوف"، مضيفاً أن "نشر العمل بالإنجليزية خطوة ذات أهمية للأدبين الكوردي والعالمي على حد سواء، كونها تتيح للقارئ باللغة الإنجليزية التعرف على صوت سردي كوردي طليعي نادراً ما وصلت نتاجاته إلى خارج الفضاء الأدبي الكوردي".
وتتقاطع الرواية في ثيمتها العامة ونهايتها مع القصة الشهيرة للكاتب إرنست همنغواي "الذي لا يُقهر"(The Undefeated)؛ إذ تختتم "غابور"أحداثها بمقتل قصاب مسن على يد ثور، في محاكاة لمصير مصارع الثيران في عمل همنغواي.
ويُذكر أن الكاتب سيد قادر هدايتي من مواليد عام 1976 في مدينة بوكان، وله نتاجات روائية عدة، أبرزها: "صدى النقطة"(2003)، "نير عزازيل"(2012)، "مدينة القبور"(2020)، و"باردينه"(2022)، فضلاً عن مؤلفات نقدية منها "حجر على حجر"و"النثر الكوردي وتغير الشكل"، إلى جانب ترجمته لعمل الكاتب بهرام بيضائي "الحقيقة والحكيم"من الفارسية إلى الكوردية.




