بازی بکە بۆ ناوەڕۆک
krd24.netkrd24.net

المآذن تعانق الصلبان على ضفاف الخابور.. زاخو تعيد إعمار دور العبادة وتجسد أبهى صور التعايش

المآذن تعانق الصلبان على ضفاف الخابور.. زاخو تعيد إعمار دور العبادة وتجسد أبهى صور التعايش
ثقافة وفنون
کوردستان مدينة زاخو كنيسة الأرمن المسجد

أربيل ()- بعد أن كان شبح الانهيار يهدد واحداً من أقدم معالمها الدينية، استعادت مدينة زاخو ألق جامع "حجي إبراهيم"العريق بحلة معمارية حديثة، ليتجاور بإطلالة ساحرة مع كنيسة الأرمن المعاد إعمارها أيضاً على ضفاف نهر الخابور، مجسدين معاً مشهداً عمرانياً وبصرياً فريداً يترجم جوهر التعايش الديني والتآخي التاريخي في إقليم كوردستان.

وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، الهادفة إلى حماية الهوية التراثية، والاهتمام بالمقدسات، وتنشيط السياحة الدينية في إدارة زاخو المستقلة.

جامع "حجي إبراهيم".. إنقاذ صرح تاريخي تجاوز عمره 60 عاماً

بمساهمة مشتركة بين الإدارة المستقلة لزاخو ومحسنين اثنين، شارف العمل في جامع "حجي إبراهيم"التاريخي على الانتهاء بنسبة إنجاز بلغت 99%، بعدما تطلب وضعه الإنشائي السابق تدخلاً عاجلاً لإعادة بنائه وتوسيعه بالكامل.
ويتألف الصرح الجديد من طابقين بطول 21.6 متراً لكل ضلع، مما يمنحه تصميماً متناظراً ورحباً يتسع لأعداد غفيرة من المصلين.

المهندس المشرف على المشروع، سربست محسن، قال في تصريح لـ:
"الأعمال شرفت على نهايتها بالكامل؛ والمسجد شُيد على مساحة إجمالية تتراوح بين 950 و1000 متر مربع بموقع استراتيجي مطل على كورنيش زاخو ونهر الخابور، وبكلفة مالية تراوحت بين مليارين ومليارين و250 مليون دينار عراقي".

كنيسة الأرمن.. طراز كلاسيكي يعكس الهوية والتراث

وعلى بعد خطوات قليلة بمحاذاة الكورنيش ذاته، استكملت الإدارة المستقلة إعادة بناء كنيسة الأرمن بكلفة مالية تجاوزت مليارين و500 مليون دينار، في خطوة نالت استحسان المجتمع المحلي ورسخت التنوع الديموغرافي الذي تنفرد به المنطقة.
وحافظ البناء الجديد على الطابع المعماري الكلاسيكي الذي يشتهر به البناء الديني الأرمني، ليكون أكثر من مجرد دار عبادة.

بدوره، عبّر ممثل المكون الأرمني، داود هوهان، عن تقديره لهذه الخطوة قائلاً:
"بناء هذه الكنيسة استند إلى المعايير الهندسية الأرمنية الأصيلة التي تميزها عن غيرها لتعكس هويتنا القومية. لقد جرى التشييد بما يلبي تطلعات أبناء المكون في زاخو؛ فالكنيسة بالنسبة لنا ليست مكاناً للصلاة وإقامة الطقوس فحسب، بل تمثل صرحاً ومركزاً ثقافياً جامعاً".

التشكيلة التاسعة.. 40 معلماً دينياً في 5 سنوات

ولا يقتصر هذا الحراك العمراني على المسجد والكنيسة، بل يأتي تتويجاً لبرنامج شامل رعته حكومة إقليم كوردستان؛ حيث شهدت زاخو خلال السنوات الخمس الماضية ترميم وإعادة تشييد أكثر من 40 جامعاً وكنيسة ومزاراً دينياً للمسلمين والمسيحيين والإيزيديين.

من جانبه، أكد مدير الأوقاف والشؤون الدينية في زاخو، نعيم عبد الغفار، أن تحويل المدينة إلى إدارة مستقلة شكل نقطة تحول كبرى، موضحاً:
"بتوجيه ومتابعة مباشرة من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، أولت التشكيلة الوزارية التاسعة اهتماماً استثنائياً بالمقدسات؛ إذ قُدمت خدمات متكافئة وجليلة شملت بيوت الله، والكنائس، ومزارات الإخوة الإيزيديين على حد سواء دون أي تمييز".

هذا التناغم الديني والثقافي، المدعوم بالبنية التحتية المتطورة والمشاريع التنموية حول كورنيش الخابور، لم يعد يضفي طابعاً جمالياً على زاخو فحسب، بل جعلها واحدة من أبرز محطات السياحة الدينية ووجهة حية للتسامح القومي والديني في المنطقة. 

تقرير: ميهفان مجيد - – زاخو

 
,
سەرچاوە: krd24.netلە ڕێگەی: کوردستان 24

هەواڵە پەیوەندیدارەکان