أربيل ()- أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026، أن صادرات النفط الإيراني ستصل إلى الصفر تماماً خلال الأسبوعين المقبلين، بفعل العقوبات المشددة المفروضة ضمن استراتيجية أُطلق عليها اسم "الجدار الفولاذي"، فيما ردت طهران بالتأكيد على أن "العالم ليس باحة خلفية خاصة لأمريكا".
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن استراتيجية إدارة ترامب ركزت على شل القدرات الاقتصادية لإيران، مشيراً إلى أنه لم يتبق سوى نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني في عرض البحر. وأوضح أن إيران ستسلّم آخر شحنة نفطية لها إلى الصين في غضون أسبوعين، ولن يتبقى لديها ما تتداول به بعد ذلك، لتبلغ صادراتها مستوى الصفر.
وأضاف وزير الخزانة الأمريكي أن بلاده فرضت أكبر عقوبات في التاريخ شكّلت ما يشبه "جداراً فولاذياً"في مضيق هرمز لمنع خروج أي نفط إيراني، في حين تعبر المضيق يومياً شحنات نفطية لدول أخرى تتراوح بين 15 و22 مليون برميل. وذكر أن الإجراءات والعمليات الاقتصادية والعسكرية أدت أيضاً إلى تدمير ما بين 85% إلى 90% من منشآت تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، فضلاً عن عزل ثلاثة مصارف رئيسية وشل حركة خطوط الطيران الإيرانية بالكامل، وتشديد الرقابة على تداول العملات المشفرة.
ولفت بيسنت إلى أن إيران، رغم امتلاكها ثالث أكبر ثروة طاقة عالمياً، باتت تستورد الوقود وتواجه أزمة محروقات وطوابير انتظار في الداخل نتيجة تعطل محطاتها جراء العقوبات، مؤكداً أن هذه الضغوط دفعت طهران للمطالبة باتفاق وفتح المضيق، ومشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي سيتم فقط بناءً على الشروط التي يحددها ترامب.
في المقابل، رد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر منشور على منصة "إكس"، معلقاً على تصريحات بيسنت واعتزامه إرسال وفود لحث الدول على قطع التجارة مع إيران، بالقول: "يتحدث بيسنت عن إرسال فرق لإجبار الدول على قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، وكأن العالم باحة خلفية خاصة لبلاده". وأكد أن الدول المستقلة ترسم علاقاتها وفق مصالحها الوطنية وليس بناءً على إملاءات الخزانة الأمريكية، مشدداً على أن "عهد فرض الإرادات بالتهديد والعقوبات قد انتهى".




