انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

"لا تفقدوا الأمل".. شاب كوردي يكسر صعوبات التواصل ويثبت جدارته في الحرف المهنية

"لا تفقدوا الأمل".. شاب كوردي يكسر صعوبات التواصل ويثبت جدارته في الحرف المهنية
مجتمع
کوردستان ذوي الاحتياجات الخاصة النجارة أوضاع العمل

أربيل ()- بين دويّ المناشير ورائحة نشارة الخشب المتطايرة، يقف الشاب محمود كمال (24 عاماً) بابتسامة تفيض ثقةً وعزيمة، ليخطّ فصلاً جديداً من قصة كفاح عنوانها التحدي؛ حيث استطاع بروح وثّابة التغلب على عوائق التواصل التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة، متقناً فنون مهنة النجارة ليتحول إلى نموذج يحتذى به في الإصرار والاعتماد على الذات.

بدايات جديدة وخيارات بديلة

محمود، المولود في عام 2000، لم يدع تبدّل ظروف الحياة يقف عائقاً في وجه طموحاته؛ إذ بدأ مشواره المهني كحرفيّ ماهر إلى جانب شقيقه في صناعة الحلويات، غير أن تراجع وتيرة العمل لاحقاً دفعه للبحث عن مسار بديل يضمن له الاستمرارية والإنتاج.

وعن هذا التحوّل، يقول محمود لـ: "كنت أعمل سابقاً في صناعة الحلويات، ومع مرور الوقت تراجعت أوضاع العمل. لم أرغب في الاستسلام أو الجلوس دون عمل، وحينها تعرفت على أصدقاء يعملون في مهنة النجارة، فتواصلت معهم وقررت خوض التجربة من الصفر. واليوم، بفضل الله، مضت خمسة أشهر وأنا أواصل عملي بحماس وتقدم يومي".

تجاوز عوائق التواصل

ولم يكن طريق احتراف النجارة ممهداً بالكامل؛ إذ واجه محمود تحدياً تمثل في صعوبة ترجمة رغبات الزبائن والتواصل المباشر معهم لنقل التفاصيل الفنية والدقيقة لقطع الأثاث والتصاميم المطلوبة.
ويوضح محمود كيف تجاوز هذه العقبة قائلاً: "بفضل الله ثم مساندة الأهل والأصدقاء تمكنت من إتقان أسرار الصنعة. كانت عقبتي الوحيدة هي مسألة الترجمة والتواصل مع الزبائن، لكن بفضل دعم أحد أقاربي الذي وقف بجانبي، استطعت تخطي هذا الحاجز والانخراط في السوق بشكل طبيعي، وتطوير مهاراتي العملية باستمرار".

رسالة أمل وإصرار

قصة محمود لم تعد مجرد تجربة شخصية للبحث عن لقمة العيش، بل تحولت إلى رسالة ملهمة موجهة لأقرانه من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث يختتم حديثه بتوجيه نصيحة مخلصة قائلاً:
"أدعو كل شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الهمم بألا يفقدوا الأمل أبداً، وأن يسعوا جاهدين لإيجاد مساحتهم في سوق العمل؛ حاولوا مرة، واثنتين، وثلاثاً، ولا تيأسوا، وواصلوا السعي بثبات حتى تصلوا إلى تحقيق أحلامكم وأهدافكم".

ويقدم محمود كمال نموذجاً حياً للشباب الكوردستاني الطامح، مؤكداً أن الإعاقة لا تكمن في الجسد، بل في الاستسلام، وأن الإرادة الصادقة قادرة على فتح أبواب النجاح وتحويل الخشب الصامت إلى تحف تنبض بالحياة والإبداع.

 
,
المصدر: krd24.netعبر: كوردستان 24

أخبار ذات صلة