انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

ظاهرة استثنائية في البرلمان الروسي.. كيف حسم السياسي الكوردي زليمخان موتسويف مقعد "الدوما"للمرة السابعة؟

ظاهرة استثنائية في البرلمان الروسي.. كيف حسم السياسي الكوردي زليمخان موتسويف مقعد "الدوما"للمرة السابعة؟
سیاسة
العالم البرلمان الروسي

أربيل ()- في المشهد السياسي الروسي الذي يتسم بالمنافسة والتعقيد، يندر أن يحافظ سياسي على مقعده النيابي لعقود دون انقطاع. غير أن البرلماني زليمخان موتسويف، ذوو الاصول الكوردية الايزدية، كسر هذه القاعدة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً كأحد أبرز الوجوه البرلمانية في روسيا، بعد أن حصد ثقة الناخبين لعضوية مجلس الدوما لسبع دورات متتالية.
ويعكس هذا التواجد المستمر في أعلى سلطة تشريعية بالبلاد رصيداً سياسياً وشعبياً واسعاً نجح موتسويف في بنائه وترسيخه عبر دورات برلمانية متعاقبة، حيث استطاع في استحقاقه الأخير بدائرة "بيرفوارالسك"حسم المنافسة لصالحه بفارق شاسع أمام 8 مرشحين مستقلين، محققاً أكثر من 80 ألف صوت رجّحت كفته بقوة.

ويرى موتسويف أن تجديد التفويض الشعبي له لا يمثل مجرد فوز انتخابي عابر، بل هو ترسيخ لنهج خدمي وسياسي ممتد؛ حيث يؤكد في تصريحاته أن "هذه الثقة المتجددة تضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه كممثل للشعب".
ويشير البرلماني المخضرم إلى أن فوزه المستمر هو ثمرة تجارب وخبرات طويلة تراكمت عبر مراحل العمل النيابي، مشدداً في الوقت ذاته على عزمه مواصلة الدفاع عن مصالح دائرته والوقوف بحزم أمام أي تحديات أو مساعٍ من قبل المنافسين للنيل من مسار الإنجازات التي تحققت.

وفي قراءته للواقع السياسي والمزاج العام للناخبين في روسيا، يربط موتسويف بين ارتفاع وتيرة المشاركة الشعبية، ولا سيما الإقبال الواسع والتصويت الإلكتروني، وبين تأييد الشارع لبرنامج الرئيس فلاديمير بوتين، معتبراً أن مختلف أطياف المجتمع عبرت بصوتها عن رغبتها في الاستقرار ومواصلة مسار البناء.
وعلى الرغم من نفوذه السياسي على المستوى الفيدرالي في موسكو، يضع موتسويف الأولويات المعيشية في صلب برنامجه للسنوات الخمس من ولايته الحالية؛ إذ يؤكد أن بوصلة عمله تنطلق دائماً من تحسين حياة المواطنين ميدانياً، عبر خطط واضحة لتطوير البنية التحتية، وبناء المدارس، وتوفير المساكن اللائقة، وإعادة تأهيل الطرق لجعل الحياة اليومية أسهل وأفضل للمجتمعات المحلية.

تكتسب تجربة زليمخان موتسويف أهميتها من طبيعة التنافس المحتدم على مقاعد مجلس الدوما البالغ عددها 450 مقعداً، والتي تشهد عادة سباقاً شرساً بين آلاف المرشحين وممثلي الأحزاب السياسية. وفي هذا المضمار، استطاع موتسويف ترسيخ اسمه كـ "رقم صعب"وشخصية تحظى بإجماع محلي واسع، متكئاً على شبكة علاقات قوية وتوازن دقيق بين الولاء للقيادة الروسية من جهة، وتلبية تطلعات قاعدته الجماهيرية من جهة أخرى.
ومع استمرار حضوره البرلماني لخمس سنوات جديدة، يظل موتسويف نموذجاً للشخصيات التي أتقنت معادلة التوازن بين الاستقرار السياسي والعمل الخدمي المباشر، مما جعله اسماً حاضراً بقوة في الذاكرة النيابية المعاصرة لروسيا الاتحادية.

 
,
المصدر: krd24.netعبر: كوردستان 24

أخبار ذات صلة