أربيل ()- تزامناً مع استمرار المباحثات بين بغداد وواشنطن لإعادة تنظيم مهام قوات التحالف الدولي في العراق، كشف باحث ومستشار سياسي عن وجود خلل منهجي ودستوري في إطلاق تسمية "يوم السيادة"على انسحاب تلك القوات، مؤكداً أنها تواجدت بطلب رسمي وموافقة صريحة من الحكومة العراقية ولم تكن قوات احتلال.
وفي إطار السجال السياسي المستمر حول ملف تسليم المهام الأمنية، قال مدير البحوث في مركز البيان والباحث والمستشار السياسي، مصطفى السراي، في تصريح خاص لـ"": "إن الاستعانة بـ قوات التحالف جاءت بطلب حكومي رسمي لمواجهة التحديات الأمنية؛ وبالتالي فإن ربط انسحابها بمفهوم السيادة ينطوي على مغالطة منهجية ودستورية".
وأوضح السراي أن الاختزال العسكري لمفهوم السيادة يبتعد عن مضمونها الشامل، مشيراً إلى أن تحقيق السيادة الكاملة يتطلب بسط النفوذ الاقتصادي والسياسي، وحماية الأجواء، واستقلالية القرار الوطني، وهو ما لا يتأتى إلا عبر بناء دولة مؤسسات قوية وتطبيق بنود الدستور بشكل كامل.
وحول الشكوك القائمة بشأن الاستقرار الأمني عقب المغادرة، شدد الباحث السياسي على أن العراق وإقليم كوردستان ما يزالان يواجهان تحديات وتهديدات أمنية داخلياً وخارجياً، لاسيما التحركات المستمرة لبؤر تنظيم "داعش"، والأنشطة المتزايدة للكتل المسلحة، إلى جانب الثغرات في البنية التحتية للاستخبارات والدفاع الجوي؛ مما يجعل التنسيق وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين ضرورة ملحة لحماية الأراضي العراقية والإقليم.
يُشار إلى أن العراق أعلن يوم 30 حزيران/يونيو 2009 "يوماً للسيادة الوطنية"عقب انسحاب القوات الأمريكية من المدن والمراكز الحضرية وفق اتفاقية "صوفا"(SOFA). وفي ظل المفاوضات الجارية حالياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف، يرى مراقبون أن صون السيادة الوطنية يتطلب الالتزام بالتطبيق الفعلي للدستور، احترام الكيان الفيدرالي والإقليمي لكوردستان، وضمان الاستقرار الاقتصادي والأمني الشامل.
إسراء أنور..




