أربيل ()- شهدت جبهات الساحل الغربي في اليمن تطورات ميدانية متسارعة، إثر تمكن جماعة "أنصار الله"(الحوثيين) من السيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية والتقدم نحو مناطق قريبة من ممر الملاحة الدولي في باب المندب، مما أجبر القوات المناهضة لهم على الانسحاب وإعادة التموضع جنوباً، وسط استمرار الغارات والاشتباكات العنيفة في مسعى لصد هذا الهجوم واستعادة المواقع الحيوية.
وتسلط هذه التحولات المتلاحقة الضوء على خريطة التشكيلات العسكرية المتعددة المناهضة للحوثيين، والتي تخوض المعارك بإسناد من تحالف دعم الشرعية، في ظل جهود يقودها مجلس القيادة الرئاسي لدمج هذه القوى تحت مظلة موحدة، وتفعيل "اللجنة العسكرية العليا"المعنية بتنسيق العمليات والانتشار العسكري.
خريطة القوى المناهضة للحوثيين في المشهد الميداني:
1. الجيش اليمني "القوات الحكومية":
يمثل المؤسسة العسكرية النظامية التابعة لوزارة الدفاع، وينتشر عبر سبع مناطق عسكرية تغطي مسارح العمليات الرئيسية في مأرب، تعز، الجوف، وادي حضرموت، والساحل الغربي، بالإضافة إلى محاور صعدة وعمران وحجة. وتُقدَّر قوامه بنحو 440 ألف ضابط وجندي، ويخضع لجهود إعادة هيكلة لتعزيز التنسيق المشترك.
2. قوات المقاومة الوطنية "حراس الجمهورية":
يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، وتتألف نواتها من عناصر سابقة في الحرس الجمهوري والقوات الخاصة. وتتركز عملياتها في محاور الساحل الغربي، حيث باشرت مؤخراً إعادة تنظيم انتشارها عقب الانسحاب من المخا، مع الاتجاه نحو تشكيل قوة جديدة للمقاومة التهامية عبر فرقتين عسكريتين.
3. ألوية العمالقة:
يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، وتضم مقاتلين من المقاومة الجنوبية والتيار السلفي. وتعد من أبرز القوى الهجومية المؤثرة في جبهات الساحل الغربي ومحيط باب المندب، فضلاً عن انتشار وحداتها في شبوة ومأرب والضالع وأبين.
4. قوات "درع الوطن":
تُعد قوة احتياط استراتيجية خاضعة مباشرة لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس مجلس القيادة الرئاسي)، ومقرها الرئيسي في قاعدة العند الجوية بلحج. وتتميز بمرونة الانتشار؛ حيث دفعت مؤخراً بتعزيزات عسكرية واسعة نحو جبهات الساحل الغربي لإسناد خطوط الدفاع.
5. قوات الطوارئ:
تشكيل عسكري يتبع لقيادة القوات المشتركة ويضم نحو 35 ألف مقاتل موزعين على 6 فرق و22 لواء، ومعظم منتسبيه من أبناء المحافظات الشمالية. وتنتشر وحداته في مأرب وشبوة وحضرموت، بعد تسليم بعض مواقعه الحدودية لقوات درع الوطن.
6. التشكيلات الجنوبية:
تضم قوات متفرقة شملت الأحزمة الأمنية وقوات الصاعقة والنخب، والتي تضطلع بمهام القتال المباشر وتأمين خطوط الإمداد في المحافظات الجنوبية وجبهات الضالع وأبين وشبوة، وخضعت لمسارات إعادة تنظيم ودمج ضمن الترتيبات العسكرية لمجلس القيادة الرئاسي.




