أربيل ()- أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تقرير نشر امس الاثنين 14 ایلول/سبتمبر 2026، بوجود "نقص"في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وهو أمر كانت إدارة دونالد ترامب قد رفضت إلى حد كبير تأكيده خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويقدّر تقرير المفتش العام للبنتاغون أن العملية الأميركية ضد إيران كلفت في الفترة ما بين 28 شباط/فبراير و30 حزيران/يونيو، نحو 33,4 مليار دولار، أُنفق منها 22,3 مليار دولار على الذخائر وحدها.
وأفاد التقرير بأن "استهلاك الذخيرة خلال عملية (الغضب الملحمي) تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة".
لكن التقرير يشير في الوقت نفسه إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة لتسريع وتيرة الإنتاج.
ولفت إلى أن البنتاغون "يعمل جاهدا على إيجاد آليات عملية للحصول على مزيد من الذخائر والحد من أي تأخير في الإنتاج، فضلا عن بناء مخزونات من بعض المواد والمكونات العسكرية والذخائر الحيوية".
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن زيادة قدرات الإنتاج تتطلب "وفتا طويلا".
وفي وقت لاحق، قال دونالد ترامب إنه تلقى "تقريرا يفيد بأن الولايات المتحدة تنتج حاليا أسلحة نوعية ونخبوية أكثر من أي فترة مضت في تاريخها"، من دون أن يأتي على ذكر تقرير البنتاغون الأخير.
وتابع عبر منصته "تروث سوشال"أن هذه الأسلحة تصل إلى "قواتنا المتمركزة في الشرق الأوسط وخارجه بشكل يومي. ومصانع شركاتنا الدفاعية تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع".
وأضاف ترامب أن الإنتاج يتركز حاليا على صواريخ الدفاع الجوي باتريوت وثاد وتوماهوك، فضلا عن "أنظمة دفاع جوي أخرى، نمتلك بالفعل مخزونا كبيرا منها".
ومن المتوقع أن يثير إقرار البنتاغون بوجود نقص في الذخائر قلقا في كييف بشكل خاص، في وقت تطالب أوكرانيا بالحصول على صواريخ اعتراضية بشكل عاجل للاستمرار في مواجهتها للغزو الروسي.
ونفى دونالد ترامب وإدارته بشكل متكرر التقارير الإعلامية التي كشفت منذ حزيران/يونيو عن أن الولايات المتحدة تعمد إلى ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصا تلك الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء الحرب على إيران.
وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن النقص في الذخيرة منع دونالد ترامب من تجديد هجومه واسع النطاق على إيران خلال الصيف.
والشهر الماضي، ذكرت شبكة "سي أن أن"أن الولايات المتحدة استنفدت "80 في المئة"من مخزونها من صواريخ ثاد.
وجاء في تقرير البنتاغون أنه "رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية، ألحقت الضربات الإيرانية أضرارا ودمرت مئات المباني والمنشآت في قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن".
وتذكر الوثيقة التي تغطي الفترة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو 2026، تدمير 4 طائرات من طراز "إف-15"، وتضرر طائرة "إف-35"، وتضرر أو تدمير 7 طائرات تزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، وتدمير "ما يصل إلى 30"مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر".
وتقدّر الوثيقة عدد العسكريين الأميركيين المشاركين في حرب الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 شباط/فبراير بضربات إسرائيلية أميركية على إيران، بأكثر من 50 ألفا.
وتوضح أن الردود التي قامت بها إيران وحلفاؤها ألحقت أضرارا بمبان دبلوماسية في أربع دول (العراق والكويت والسعودية والإمارات).
المصدر: فرانس برس




