انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

السويد بعد الانتخابات.. هل يمكن لتحالف اليسار الأخضر تشكيل حكومة؟

السويد بعد الانتخابات.. هل يمكن لتحالف اليسار الأخضر تشكيل حكومة؟

أسفرت انتخابات الرِكسداغ (البرلمان السويدي) في 13 أيلول 2026 عن نتيجة مثيرة ومتقاربة للغاية. وفقاً للنتائج الأولية، حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 99 مقعداً، وحزب المعتدلين على 70، وحزب ديمقراطيي السويد على 62، وحزب اليسار على 30، وحزب الوسط على 25، والديمقراطيون المسيحيون على 22، وحزب الخضر على 22، والليبراليون على 19، من إجمالي 349 مقعداً في البرلمان.

إذا جُمعت مقاعد الأحزاب الأربعة التي شكّلت تحالف "تيدو"الحاكم خلال الفترة النيابية الماضية – المعتدلون، ديمقراطيو السويد، الديمقراطيون المسيحيون، والليبراليون – فإنها تصل إلى 173 مقعداً، أي أقل من حد الأغلبية البالغ 175 مقعداً. هذا يعني أن التحالف اليميني، رغم أن حزب ديمقراطيي السويد ظل لفترة طويلة ثاني أكبر حزب في البلاد، لم يعد يملك أغلبية مستقلة.

طريق تحالف اليسار الأخضر بالنسبة للأحزاب الثلاثة – الاشتراكي الديمقراطي، اليسار، والخضر – فإن مقاعدها مجتمعة لا تكفي أيضاً: 99+30+22 يساوي فقط 151 مقعداً. لذلك يكمن مفتاح تشكيل حكومة يسارية - خضراء في حزب الوسط، الذي بمقاعده الـ25 قد يمنح التحالف 176 مقعداً – أي فوق حد الأغلبية بقليل.

المشكلة أن حزب الوسط استبعد علناً ولفترة طويلة التعاون مع كل من ديمقراطيي السويد وحزب اليسار، ووصف زعيم الحزب هذين الحزبين بـ"أحزاب الأطراف المتطرفة". التخلي عن هذا الموقف سيكون تحولاً كبيراً.

في الوقت نفسه، بدأت الأصوات تتعالى. فقد دعت نائبة رئيس حزب اليسار، إيدا غابرييلسون، كلا من حزبها وحزب الوسط إلى التخلي عن "الخطوط الحمراء"المتبادلة بينهما، مشيرة إلى أن هذه هي الفرصة لجعل ماغدالينا أندرسون رئيسة للوزراء. فإذا اختار حزب الوسط تمرير حكومة بقيادة الاشتراكي الديمقراطي أو عدم عرقلتها في البرلمان – دون الانضمام إليها رسمياً – فقد تصبح حكومة أقلية يسارية -خضراء مدعومة من حزب الوسط في البرلمان ممكنة، وفقاً للنظام السويدي الذي يكتفي فيه ألا يكون لدى مرشح رئاسة الوزراء أغلبية ضده.

بدائل ومخاطر هناك سيناريو آخر يتمثل في حكومة أقلية اشتراكية ديمقراطية بحتة تسعى للحصول على دعم قضية بقضية، وهو ما كان نهج الحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل الانتخابات أصلاً. أما السيناريو الثالث فهو استمرار الجمود: إذا لم يتمكن أي من التحالفين من تحقيق الأغلبية، فإن السويد قد تواجه خطر انتخابات مبكرة، وهو ما حذّر منه بالفعل عدد من المعلقين خلال ليلة الانتخابات.

تُدار العملية الرسمية من قِبل رئيس البرلمان، الذي يقترح، بعد محادثات مع زعماء الأحزاب، مرشحاً لرئاسة الوزراء. ثم يصوّت البرلمان: يُقبل المرشح ما لم تصوّت أغلبية ضده. وهذا يفتح المجال لحلول لا يحتاج فيها حزب الوسط إلى الحكم مع حزب اليسار، ولا حتى التصويت لصالح الحكومة، بل يكفي أن يمتنع عن إسقاطها.

إذن، فإن الحاسم ليس الحسابات الرياضية في حد ذاتها، بل ما إذا كان حزب الوسط مستعداً عملياً للسماح بحكومة تضم حزب اليسار – وهو سؤال يُتوقع أن يهيمن على المفاوضات في الأسابيع المقبلة.

المصدر: krd24.netعبر: رووداو

أخبار ذات صلة