انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

خلف جدار سري.. مسن سوري يستعيد مكتبته في حمص بعد أكثر من عقد على إخفائها

خلف جدار سري.. مسن سوري يستعيد مكتبته في حمص بعد أكثر من عقد على إخفائها

ديجيتال

بعد أكثر من عقدٍ قضاه في مخيمات النزوح، عاد السوري مصطفى خالد علوان (72 عاماً) إلى منزله شبه المدمّر في مدينة حمص وسط سوريا، ليزيح الستار عن "كنز"ظلّ مدفوناً خلف جدارٍ بناه بيده إبان اندلاع الأزمة في البلاد، مخرجاً مكتبته القيمة إلى النور مجدداً.

ويُظهر مقطع مصوّر التقطه علوان بهاتفه المحمول لحظة هدمه للجدار الإسمنتي الذي شيّده سراً في أواخر عام 2011 لحماية مئات الكتب ذات الطابع الديني والعلمي من الدمار والنهب؛ ليتفاجأ بنجاة غالبيتها العظمى من تبعات الحرب وظروف الإغلاق الطويلة.

ويقول علوان متحدثاً لـ فرانس برس: "هذه المكتبة تحتوي على مجموعة من الكتب العلمية والدينية، وهي غالية وثمينة جداً على قلبي، وكنت قد جمعتها رويداً رويداً على مدار سنوات".

وعن كواليس إخفائها، يروي المسن السوري: "في أواخر عام 2011، ومع تأزم الأوضاع وصعوبتها في حمص، قررت نقل المكتبة إلى الشقة التي تعلو شقتي مباشرة، وهي شقة كنت قد اشتريتها حديثاً لابني، ولم يكن أحد يعلم أنها ملكٌ لي أو له".

ويتابع: "بدأت بنقل الكتب بمساعدة بعض الشبان والجيران، وشيّدنا جداراً من الطوب وغطيناه بطبقة من الإسمنت الأبيض لإخفائه تماماً، ليبدو وكأنه جزء أصيل من البناء".

ومع عودته مؤخراً، لم يتردد علوان في استعادة إرثه المعرفي، حيث يوضح: "في 24 من الشهر الماضي، بدأت بهدم الجدار، أحدثت فيه عدة ثقوب في البداية، ثم شرعت في إزالته بعناية وحذر قطعة تلو الأخرى. ووجدت أن أكثر من 90 في المئة من محتويات المكتبة لا تزال سليمة تماماً".

ورغم الدمار الكبير الذي لحق بمنزله وأحياء المدينة، جلس علوان بين ركام شقته متصفحاً كتبه المستعادة بشغف، قبل أن ينقلها تباعاً إلى غرفته، معتبراً أن نجاة أوراقه وكتبه بعد كل هذه السنوات تعوضه عن مرارة النزوح الطويل.

المصدر: krd24.netعبر: رووداو

أخبار ذات صلة