ديجيتال
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمام الأمم المتحدة الجمعة، على ضرورة "تجنب الفراغ"بعد أن تنتهي أواخر السنة الجارية، مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب البلاد (يونيفيل)، والذي تسيطر إسرائيل على مساحات منه.
وقال سلام في كلمته أمام الجمعية العامة "ما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم بدون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي"الذي تم التوصل اليه بين لبنان والولايات المتحدة واسرائيل.
وبضغط من الولايات المتحدة، قرر مجلس الأمن الدولي في آب 2025 تحديد كانون الأول المقبل موعدا لانتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)، المنتشرة منذ عام 1978.
وتضم اليونيفيل حالياً 7500 جندي لحفظ السلام من نحو 50 دولة ينتشرون في جنوب لبنان، على طول الخط الأزرق الذي يمتد بطول 120 كيلومترا، ويشكل حدودا فعلية بين لبنان وإسرائيل.
وشدد سلام أيضا على ضرورة "انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية"، في موازاة "بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.
ويصر حزب الله المدعوم من طهران على رفض نزع سلاحه.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية مباشرة برعاية أميركية نصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".
غير أن إسرائيل تواصل السيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية"يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
واعتبر سلام أن "نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده".




