أربيل ()- احتضنت ناحية بامرني بمحافظة دهوك، انطلاق أعمال "ملتقى بامرني الثقافي الثاني"، بحضور نخبوي لافت ومشاركة 76 باحثاً وأكاديمياً من مختلف أنحاء إقليم كوردستان والعراق، لمناقشة قضايا فكرية وثقافية معاصرة تتمحور حول "الهوية والتعايش".
ويشهد الملتقى، الذي يمتد على مدار يومين، استعراض 68 بحثاً أكاديمياً توزعت بين بحوث فردية وأخرى مشتركة؛ حيث ركّزت جلسات اليوم الأول على مناقشة 24 بحثاً مخصصة للمحور الرئيس للملتقى والمعنون بـ "التعريف بالهوية"، في حين يُفرد اليوم الثاني مساحته لطرح 44 ورقة بحثية تتناول أبعاداً مجتمعية وثقافية وتاريخية متعددة.
كوردستان.. لوحة فسيفسائية للتنوع
وعلى هامش الفعاليات، أكد الكاتب والباحث المشارك، أبو بكر كارواني، في تصريح لـ، أن قوة كوردستان تكمن في تعدديتها، مشيراً إلى أن مثل هذه المحافل الفكرية تمنح مساحة حقيقية لسماع كل الأصوات.
وقال كارواني: "طالما أن كوردستان تزخر بتعددية غنية في اللغات، والقوميات، والأديان، والمذاهب، والثقافات، فمن المهم جداً أن يكون لجميع هذه المكونات صوت ودور وحضور فاعل هنا، بما يخلق حواراً حقيقياً يتجاوز الأطر الأكاديمية الصرفة".
وأضاف: "إن إتاحة المنبر لكل مكوّن للتعبير عن ذاته يجعل لوحة التعايش المشترك في كوردستان أكثر بهاءً وتكاملاً".
استقطاب النخب وأفق التوسع الدولي
من جهته، سلّط مشرف الملتقى، آرين حازم، الضوء على دوافع وأهداف هذه التظاهرة الفكرية، موضحاً أن المبادرة انطلقت من شعور عميق بالمسؤولية الثقافية لإعادة إحياء الحراك المعرفي في المنطقة.
وأوضح حازم: "كان هدفنا الأساسي هو حشد أكبر عدد ممكن من النخب الفكرية والكتّاب في بامرني. وعقب النجاح الذي حققته الدورة الأولى، لمسنا إقبالاً واسعاً واهتماماً مضاعفاً، مما مكننا هذا العام من استقطاب أعداد متزايدة من الباحثين والشخصيات الأكاديمية البارزة، بفضل تضافر جهود جميع القائمين والمساهمين في إنجاح هذا التجمع".
كما كشف القائمون على الملتقى عن خطط طموحة لتطوير أبعاده في الدورات المقبلة، عبر استضافة شخصيات وباحثين من خارج إقليم كوردستان والعراق، لإكساب النقاشات بعداً إقليمياً ودولياً أوسع وأشمل.
محفل رائد في دهوك
ويُعد "ملتقى بامرني الثقافي"اليوم أحد أبرز الأنشطة الفكرية والأكاديمية المستدامة في محافظة دهوك، حيث يحظى بدعم ورعاية واسعة؛ ليتحول من مجرد فعالية محلية إلى منصة حوارية سنوية جادة تسعى لتفكيك إشكاليات الهوية وبناء جسور التفاهم والتعايش السلمي في المنطقة.
تقرير: جكدار جمال – – دهوك




