انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

عقوبات واشنطن على الطيران الإيراني تشلّ السياحة في العراق

عقوبات واشنطن على الطيران الإيراني تشلّ السياحة في العراق
اقتصاد
العراق العقوبات الامريكية السياحة

أربيل ()- تسببت العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية في شلل واسع النطاق بحركة الملاحة الجوية وتراجع حاد في سوق السياحة بالعراق، ما أوقع شركات السفر والسياحة، ولا سيما في العاصمة بغداد ومحافظة النجف، في أزمة اقتصادية خانقة.

وأدى تعليق رحلات الطيران الإيرانية إلى انقطاع تدفق السياحة الدينية، مهدداً مصادر رزق آلاف العائلات في المدن التي تعتمد اقتصاداتها بشكل رئيسي على حركة الزوار والوفود الدينية. ومع إرباك جداول الرحلات وتعطل المسارات الجوية، اضطر العديد من المسافرين للجوء إلى المنافذ البرية رغم مشقة السفر وطول المسافات.

وفي هذا السياق، أكد منير حسن، صاحب إحدى شركات السياحة في بغداد، أن "هذه العقوبات تضر بالدرجة الأولى بالقطاع الخاص المحلي ولا تطال الحكومة أو القطاع العام بشكل مباشر"، موضحاً أن "نحو 70% من حجم أعمال الشركات يعتمد كلياً على حركة المسافرين بين البلدين، سواء الإيرانيين الوافدين إلى العراق أو العراقيين المتوجهين إلى إيران".

من جانبه، أشار علي، وهو موظف في إحدى الشركات السياحية، إلى أن الإيرانيين يمثلون النسبة الأكبر من السياح الأجانب في العراق، لافتاً إلى أن تعذر السفر الجوي يدفعهم قسراً إلى الطرق البرية. وأضاف أن الكثير من المواطنين، وخصوصاً أولئك الذين يقصدون إيران لغرض العلاج الطبي، يعيشون حالة من الترقب لقرارات الحكومة، وسط تزايد الاستفسارات اليومية بشأن مصير رحلاتهم.

ولم تقتصر ارتدادات هذا القرار على مكاتب السفر، بل امتدت لتطال قطاعات خدمية وتجارية متعددة. وبيّن ماهر سيهود، مدير إحدى الشركات السياحية، أن "الأزمة ألقت بظلالها على مختلف الفئات العاملة؛ إذ يشكل مطار النجف والسياحة الدينية شريان حياة لمستويات الدخل كافة، بدءاً من سائقي سيارات الأجرة وصولاً إلى أصحاب الفنادق والمطاعم".

في موازاة ذلك، خيمت حالة من الضبابية والقلق على المسافرين نتيجة تعليق الرحلات والغموض الذي يكتنف الموقف؛ حيث أوضح المواطن وقاص الشمري أن "المسافرين باتوا في وضع معلق ومجهول يمنعهم من اتخاذ قرار بحجز التذاكر، ما أدى إلى تعطل خططهم والتزاماتهم بالكامل".

ويضع هذا القرار الاقتصادي الدولي المراكز الدينية والثقافية والقطاع الخاص في العراق أمام تحديات معقدة وخسائر متفاقمة، في وقت تبقى فيه الطرق البرية الملاذ الوحيد المتاح لتنقل المسافرين، بانتظار إجراءات وقرارات حكومية تسهم في فك هذا الانسداد.

 
مظفر مزوري ,
المصدر: krd24.netعبر: كوردستان 24

أخبار ذات صلة