انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

ارتفاع النفط يضغط على أسعار البنزين عالمياً

ارتفاع النفط يضغط على أسعار البنزين عالمياً

ديجيتال

تواصل أسعار النفط العالمية تسجيل مستويات مرتفعة، ما يضع أسواق الوقود أمام ضغوط إضافية، ولا سيما أسعار البنزين المستخدم في السيارات، في ظل ارتباط كلفة المشتقات النفطية بحركة الخام وكلف التكرير والنقل والتوزيع.

وتراجعت أسعار النفط في تعاملات الخميس 17 أيلول 2026، لكنها بقيت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، إذ سجل خام برنت نحو 105.64 دولارات للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 102.10 دولار للبرميل، بعد خسائر سجلها الخامان في الجلسة السابقة.

يرتبط المستوى المرتفع للأسعار بمخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الضغوط على طرق نقل النفط والمنتجات المكررة، رغم تحسن نسبي في الإمدادات خلال الأيام الأخيرة.

لا ينتقل ارتفاع النفط بصورة فورية ومماثلة إلى أسعار البنزين، إذ تتكون كلفة الوقود النهائي من عدة عناصر، تشمل سعر الخام، وكلفة التكرير والنقل والتوزيع، والضرائب، وهوامش أرباح الشركات ومحطات التعبئة، إضافة إلى مستوى الدعم الحكومي في كل دولة.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن النفط الخام يمثل أكثر من نصف سعر البنزين في السوق الأميركية في المتوسط، ما يجعل أي ارتفاع مستمر في سعر البرميل عاملاً رئيسياً في زيادة كلفة الوقود.

وتقدّر إدارة معلومات الطاقة أن ارتفاع سعر النفط دولاراً واحداً للبرميل يمكن أن يضيف نحو 2.4 سنت إلى كلفة غالون البنزين، قبل احتساب بقية العوامل المرتبطة بالسوق والتكرير والتوزيع.

ويظهر تأثير ارتفاع الخام عادة بفارق زمني، بسبب وجود مخزونات من النفط والوقود جرى شراؤها أو إنتاجها بأسعار سابقة، ولذلك قد تحتاج الزيادة إلى أيام أو أسابيع قبل أن تظهر بالكامل في أسعار محطات التعبئة.

كما لا تعتمد أسعار البنزين على الخام وحده، إذ يمكن أن تؤدي اضطرابات المصافي أو ارتفاع هوامش التكرير أو نقص المخزونات إلى زيادة أسعار الوقود حتى في حال استقرار النفط نسبياً.

وتختلف درجة انتقال الزيادة بين دولة وأخرى وفق نظام التسعير المعتمد. ففي الدول التي تترك الأسعار للسوق، تظهر حركة النفط العالمية بصورة أسرع على المستهلك، بينما تمتص الحكومات في الدول التي تدعم الوقود جزءاً من الارتفاع من خلال الموازنة العامة.

وتتأثر الدول المستوردة للمنتجات النفطية المكررة بدرجة أكبر عند ارتفاع الأسعار، ولا سيما إذا كانت قدراتها المحلية على التكرير محدودة، لأن كلفة البنزين المستورد ترتبط بالسوق العالمية وكلف الشحن والتأمين.

وفي إقليم كوردستان، تبقى أسعار بعض أنواع البنزين مرتبطة بقرارات حكومية تتعلق بالتسعير والدعم، ولا تتحرك بصورة يومية متطابقة مع أسعار النفط العالمية.

وكانت وزارة الثروات الطبيعية قد حددت في تموز الماضي سعر لتر البنزين العادي المدعوم عند 750 ديناراً، مع وضع سقف للبنزين العادي التجاري عند 850 ديناراً للتر.

كما أبقت حكومة الإقليم على أسعار البنزين المدعوم، مع مراجعة أسعار أنواع أخرى من الوقود وفق أوضاع السوق، واتخاذ إجراءات مرتبطة بالإمدادات ومنع الاحتكار.

ويجعل ذلك أثر ارتفاع النفط العالمي في أسعار البنزين داخل الإقليم مرتبطاً بعدة عوامل مجتمعة، تشمل كلفة الخام، وحجم التكرير والإنتاج المحلي، وأسعار الاستيراد، والدعم الحكومي، وكلف النقل والتوزيع.

واستمرار خام برنت فوق مستوى 100 دولار لفترة طويلة من شأنه أن يبقي الضغوط قائمة على أسعار البنزين عالمياً، بينما يعتمد حجم الزيادة التي تصل إلى المستهلك على طبيعة السوق والسياسات الحكومية وقدرة المصافي على توفير الإمدادات.

المصدر: krd24.netعبر: رووداو

أخبار ذات صلة