انتقل إلى المحتوى
krd24.netkrd24.net

مستشار للزيدي: العراق قادر على تصدير 2 - 3 ملايين برميل يومياً عبر تركيا وسوريا خلال السنوات المقبلة

مستشار للزيدي: العراق قادر على تصدير 2 - 3 ملايين برميل يومياً عبر تركيا وسوريا خلال السنوات المقبلة

ديجيتال

رأى مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي، أن العراق قادر على تصدير بين 2 إلى 3 ملايين برميل نفط يومياً عبر جيهان والبحر المتوسط خلال السنوات المقبلة.

وقال مظهر محمد صالح لشبكة الإعلامية، يوم الاثنين (14 أيلول 2026) بخصوص استراتيجية تسويق النفط العراقي في مواجهة الصدمات الجيوسياسية، إنها "تنطلق من ضرورة التعامل مع مناطق الصدمات الجيوسياسية التي يمكن أن تهدد المورد الرئيس للموازنة العامة، ولاسيما المخاطر المرتبطة بممرات تصدير النفط البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بوصفه أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية".

وأضاف: "أظهرت التطورات الجيوسياسية الأخيرة أن الاعتماد المفرط على مسار تصديري واحد يضع جزءاً كبيراً من الإيرادات النفطية العراقية أمام مخاطر خارج نطاق التحكم الوطني، ومن هنا تبرز الحاجة إلى بناء منظومة متعددة المسارات والأسواق، قادرة على تحويل مخاطر الجغرافية السياسية من عناصر ضغط إلى فرص لإعادة هيكلة الاقتصاد النفطي العراقي وتعزيز مرونته". 

 

مسارات تصدير بديلة عن مضيق هرمز مظهر محمد صالح، نوّه إلى أن "الاستراتيجية العراقية تتجه نحو تطوير مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، من خلال توظيف نماذج استثمارية وتمويلية، ومنها نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية  (BOT)بالشراكة مع شركات استثمارية وطاقة عالمية".

"يشمل ذلك إعادة تأهيل وتطوير خطوط النقل النفطية باتجاه ميناء جيهان التركي، ودراسة وتطوير المسارات المؤدية إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، إلى جانب مسارات أخرى قابلة للتطوير، بما يتيح تدريجياً الوصول إلى طاقة تصديرية بديلة أو اضافية، قد تتراوح، وفق مراحل التنفيذ والاستثمار، بين 2 و3 ملايين برميل يومياً خلال السنوات المقبلة"، حسب مستشار رئيس الوزراء العراقي.

واستدرك أن ذلك "لا يعني التخلي عن الأسواق الآسيوية، التي ستظل من أهم مراكز الطلب العالمي على النفط ومشتقاته، بل إن الهدف هو بناء مرونة جغرافية في التسويق تتيح للعراق إعادة توزيع صادراته بين الأسواق والمسارات بحسب الظروف الجيوسياسية والاقتصادية".

كما رأى أنه "مع انحسار صدمة هرمز وعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، يمكن للعراق استعادة وتوسيع حضوره في الأسواق الآسيوية الكبرى، بالتوازي مع تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة ومشروع مدينة الفاو للطاقة، وعلى نحو يعزز قدرة العراق على الانتقال تدريجياً من تصدير المادة الخام إلى تعظيم القيمة الاقتصادية المتولدة من موارده الهيدروكربونية".

ولفت إلى أن "هذا التوجه يتزامن مع الاستثمارات الجديدة في تطوير الحقول النفطية العراقية، ولاسيما الاستثمارات التي تقودها كبرى شركات الطاقة العالمية، فضلاً عن النشاطات الاستكشافية في المحافظات الجنوبية والوسطى، وفي مناطق أخرى من البلاد ذات الإمكانات الهيدروكربونية الواعدة". 

 

الوصول إلى 10 ملايين برميل يومياً وأكد مظهر محمد صالح أن "من شأن نجاح هذه الاستثمارات أن يدعم مسار زيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية للعراق، وصولاً إلى مستويات إنتاجية مرتفعة قد تقترب، على المدى البعيد، من 10 ملايين برميل يومياً، شريطة توافر البنية التحتية والقدرات التصديرية والأسواق اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة".

ونبّه إلى أن "الرؤية المستقبلية لا تقوم على اختيار سوق واحد أو ممر تصديري واحد، وإنما على إنشاء شبكة متكاملة من مسارات النقل والأسواق. فالعراق يستطيع تعزيز حضوره في أسواق البحر المتوسط وأوروبا من خلال الاستثمار في خطوط الأنابيب وشبكات النقل المرتبطة بالموانئ المتوسطية، وفي الوقت نفسه المحافظة على حضوره في الأسواق الآسيوية الكبرى عبر الخليج، بما يضمن تعدد منافذ التصدير ويقلل من مخاطر انكشاف الإيرادات النفطية على أي صدمة جيوسياسية منفردة".

وأضاف: "تتوافق هذه الاستراتيجية مع مشروع طريق التنمية الذي يمكن أن يشكل إطاراً أوسع لربط موارد العراق وموانئه وأسواقه بشبكات التجارة الأوروبية والآسيوية. ومن خلال التكامل بين البنية التحتية النفطية والموانئ وشبكات النقل والاستثمارات الدولية وسلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة، يمكن للعراق أن يعيد صياغة موقعه من دولة تتأثر بالصدمات الجيوسياسية إلى دولة توظف موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية في بناء مركز جيو اقتصادي إقليمي للطاقة والتجارة والنقل".

بذلك "تصبح الاستراتيجية الوطنية لتسويق النفط جزءاً من رؤية أوسع تقوم على تنويع مسارات التصدير، وتعدد الأسواق، وتعظيم القيمة المضافة، وجذب الاستثمار الدولي، وربط قطاع الطاقة بمشروعات البنية التحتية والتنمية؛ بما يحول الصدمات الجيوسياسية من مجرد مخاطر تهدد الإيرادات العامة إلى محفزات لإعادة بناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على المنافسة"، وفقاً لكلامه.

يذكر أن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قال في مؤتمر صحفي في الثامن من شهر آب الماضي، إن صادرات البلاد النفطية تراجعت بنسبة 75% بسبب إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب الإقليمية.

وانعكس تراجع الإيرادات على السيولة المالية وتأخر صرف رواتب موظفين حكوميين.

المصدر: krd24.netعبر: رووداو

أخبار ذات صلة